هامش
في المسبب هو عدم ثمرة عملية مترتبة على حكومة الأصل السببي
على المسببي هنا ، فتأمل جيدا .
ومنها : ما في دلالة المضمرة على عموم حجية الاستصحاب في
جميع الموارد من الاشكال ، وقد تعرض له الشيخ الأعظم وأجاب
عنه ، قال :
( وربما يورد على إرادة العموم من اليقين بأن النفي الوارد على العموم
لا يدل على السلب الكلي ) ثم أجاب عنه بما توضيحه : أن أداة
السلب ان كانت واردة على العموم الثابت - أي الملحوظ معنى اسميا
قبل ورود السلب عليه - كان حينئذ من سلب العموم ، لا عموم
السلب ،
حيث إن مدخول أداة السلب وهو العموم مقدم رتبة على أداته ، وان
لم يكن كذلك بأن كان العموم متولدا من السلب - بحيث لو لم يكن
سلب لم يكن عموم كما في النكرة والمفرد المحلى باللام الواقعين في
حيز السلب ، إذ العموم فيهما وليد السلب ومعلوله ومتأخر عنه ،
ولا يمكن أن يتقدم على السلب حتى يسلب بنفس النفي المولد له كما
هو واضح - كان حينئذ من عموم السلب ، لان العموم يتحصل بنفس
السلب .
ففي المقام يستفاد عموم السلب من كلمة ( لا ) الناهية في قولهم عليهم
السلام :
( لا تنقض اليقين ) إذا اليقين بنفسه لا يفيد العموم ، بل عموم سلبه
يستفاد من كلمة ( لا ) وهذا يسمى بعموم السلب ، فمعنى الجملة
المذكورة
حينئذ هو : أنه لا تنقض شيئا من أفراد طبيعة اليقين بالشك .
فتحصل من جميع ما ذكرناه وفاء مضمرة زرارة سندا ودلالة باعتبار
الاستصحاب في جميع الموارد .
قاعدة المقتضى والمانع ومنها : ما أفاده بعض المدققين من إنكار دلالة
الصحيحة على الاستصحاب ، بل على قاعدة الاقتضاء والمنع ،
لأنه عليه السلام جعل غاية عدم إيجاب الوضوء