بحسب البناء والعمل ( 1 ) لا الحقيقة ، لعدم ( 2 ) كون الانتقاض بحسبها
[ بحسبهما ] تحت الاختيار سواء كان متعلقا باليقين كما هو ( 3 )
ظاهر القضية ، أم بالمتيقن ، أم ب آثار اليقين بناء ( 4 ) على التصرف فيها
بالتجوز ( 5 ) أو الاضمار ( 6 ) ،
شرح
بما فيه اقتضاء البقاء وتعلقه بما ليس فيه ذلك ، لوضوح صدق الابقاء
عملا في كلتا الصورتين على حد سواء في نظر العرف . وعليه فمن
حيث الهيئة أيضا لا سبيل لاستفادة اختصاص حجية الاستصحاب
بالشك في الرافع ، هذا .
وقد اتضح أيضا عدم الوجه في التصرف في ( لا تنقض ) بإرادة المتيقن
من اليقين ، أو الاضمار بإرادة آثار اليقين كما ذكره الشيخ بناء منه
على كون النقض محمولا على معناه الحقيقي لو بني على أحد هذين
التصرفين . وذلك لما عرفت من عدم كون النقض حقيقيا على كل
تقدير ، فلا يجدي التصرف المزبور في صحة حمل النقض على معناه
الحقيقي .
( 1 ) عطف تفسيري للبناء كما قد يعبر عنه أحيانا بالبناء العملي ، الذي
هو المطلوب في الاستصحاب وسائر الأصول العملية دون البناء
القلبي والالتزام النفساني ، وضمير ( منها ) راجع إلى ( الهيئة )
و ( بحسب ) متعلق ب ( الانتقاض ) .
( 2 ) تعليل لقوله : ( فلا محالة يكون . ) وضمير ( بحسبها ) راجع إلى
الحقيقة .
( 3 ) أي : تعلق النقض باليقين ظاهر قوله : ( لا تنقض اليقين ) بحسب
الوضع الأدبي ، لكون اليقين مفعولا ل ( لا تنقض ) .
( 4 ) قيد لكل من ( المتيقن وآثار اليقين ) وهما الاحتمال الثالث والثاني
من الاحتمالات الأربعة المتقدمة ، وضمير ( فيها ) راجع إلى
القضية .
( 5 ) يعني : المجاز في الكلمة بإرادة المتيقن من اليقين .
( 6 ) بتقدير ( الآثار ) أي : آثار اليقين . وهذا وما قبله من التجوز تعريض