تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
العرف ( 1 ) ، لا الاعتبار ، وقد عرفت عدم التفاوت بحسب نظر أهله ( 2 ) . هذا كله في المادة ( 3 ) . وأما ( 4 ) الهيئة فلا محالة يكون المراد منها النهي عن الانتقاض
شرح
( 1 ) كما عرفت في تشبيه زيد بالأسد ، فان المتبع في صحة الاستعمالات المجازية هو النظر العرفي دون الدقة العقلية . ( 2 ) أي : أهل العرف ، والأولى إسقاط ( أهله ) رعاية للايجاز . ( 3 ) أي : في مادة النقض ، وقد عرفت أن كلمة ( النقض ) لا تصلح لان تكون قرينة على تخصيص عموم دليل الاستصحاب بالشك في الرافع . ( 4 ) هذا ناظر إلى ما أفاده الشيخ الأعظم من اقتضاء هيئة ( لا تنقض ) لتخصيص عموم ( اليقين ) بموارد الشك في الرافع بإرادة المتيقن من اليقين . والمصنف يمنع هذه الدلالة . وتفصيله : أن قوله عليه السلام : ( لا تنقض اليقين ) وما هو بمنزلته يحتمل فيه وجوه أربعة : أحدها : نقض نفس اليقين كما هو ظاهر القضية . ثانيها : نقض آثار اليقين وأحكامه الشرعية . ثالثها : نقض نفس المتيقن . رابعها : نقض آثار المتيقن وأحكامه . وعلى التقادير لا يمكن أن يراد بالنقض معناه الحقيقي الذي هو فعل اختياري . أما بالنسبة إلى نفس اليقين فلوضوح انتقاضه قهرا بعروض الشك ، فلا وجود لليقين حتى يصح تعلق النهي بنقضه ، ومن المعلوم اعتبار كون الفعل المتعلق به الامر أو النهي مقدورا للعبد ، وعدم صحة تعلق التكليف بغير المقدور . وأما بالنسبة إلى أحكام اليقين ، فلان الحكم تابع لموضوعه وجودا وعدما ، فمع انتفاء الموضوع ينتفي الحكم أيضا ، وإلا يلزم الخلف والمناقضة كما قرر في محله ، فإذا فرض كون اليقين موضوعا لاحكام شرعية فلا محالة تنتفي بانتفائه كارتفاع وجوب التصدق إذا نذر ذلك ما دام متيقنا بحياة زيد ، وزال يقينه . مضافا إلى : أن حدوث الاحكام وبقاءها بيد الشارع ، فلا معنى لابقاء العبد