العرف ( 1 ) ، لا الاعتبار ، وقد عرفت عدم التفاوت بحسب نظر أهله
( 2 ) .
هذا كله في المادة ( 3 ) .
وأما ( 4 ) الهيئة فلا محالة يكون المراد منها النهي عن الانتقاض
شرح
( 1 ) كما عرفت في تشبيه زيد بالأسد ، فان المتبع في صحة
الاستعمالات المجازية هو النظر العرفي دون الدقة العقلية .
( 2 ) أي : أهل العرف ، والأولى إسقاط ( أهله ) رعاية للايجاز .
( 3 ) أي : في مادة النقض ، وقد عرفت أن كلمة ( النقض ) لا تصلح لان
تكون قرينة على تخصيص عموم دليل الاستصحاب بالشك في
الرافع .
( 4 ) هذا ناظر إلى ما أفاده الشيخ الأعظم من اقتضاء هيئة ( لا تنقض )
لتخصيص عموم ( اليقين ) بموارد الشك في الرافع بإرادة المتيقن من
اليقين . والمصنف يمنع هذه الدلالة . وتفصيله : أن قوله عليه السلام :
( لا تنقض اليقين ) وما هو بمنزلته يحتمل فيه وجوه أربعة :
أحدها : نقض نفس اليقين كما هو ظاهر القضية . ثانيها : نقض آثار اليقين
وأحكامه الشرعية . ثالثها : نقض نفس المتيقن . رابعها : نقض
آثار المتيقن وأحكامه .
وعلى التقادير لا يمكن أن يراد بالنقض معناه الحقيقي الذي هو فعل
اختياري .
أما بالنسبة إلى نفس اليقين فلوضوح انتقاضه قهرا بعروض الشك ، فلا
وجود لليقين حتى يصح تعلق النهي بنقضه ، ومن المعلوم اعتبار
كون الفعل المتعلق به الامر أو النهي مقدورا للعبد ، وعدم صحة تعلق
التكليف بغير المقدور .
وأما بالنسبة إلى أحكام اليقين ، فلان الحكم تابع لموضوعه وجودا
وعدما ، فمع انتفاء الموضوع ينتفي الحكم أيضا ، وإلا يلزم الخلف
والمناقضة كما قرر في محله ، فإذا فرض كون اليقين موضوعا لاحكام
شرعية فلا محالة تنتفي بانتفائه كارتفاع وجوب التصدق إذا نذر
ذلك ما دام متيقنا بحياة زيد ، وزال يقينه .
مضافا إلى : أن حدوث الاحكام وبقاءها بيد الشارع ، فلا معنى لابقاء
العبد