تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والشك ذاتا وعدم ملاحظة تعددهما زمانا ، وهو ( 1 ) كاف عرفا في صحة اسناد النقض إليه واستعارته ( 2 ) له بلا تفاوت في ذلك ( 3 ) أصلا في نظر أهل العرف بين ما كان هناك اقتضاء البقاء وما لم يكن . وكونه ( 4 ) مع المقتضي أقرب بالانتقاض وأشبه لا يقتضي تعينه [ تعيينه ] لأجل قاعدة ( إذا تعذرت الحقيقة ) فان ( 5 ) الاعتبار في الأقربية إنما هو بنظر
شرح
الحيوان المفترس هو الواجدية لجميع صفات الأسد ، لا خصوص الشجاعة التي هي إحدى صفاته . ( 1 ) أي : اتحاد متعلقي اليقين والشك ذاتا كاف في صحة اسناد النقض إلى اليقين . ( 2 ) أي : استعارة النقض لليقين ، وهو عطف تفسيري ل ( صحة اسناد ) . ووجه الاستعارة تشبيه اليقين بالامر المبرم المستحكم ، وإثبات أثره وهو الانفصام للمشبه ، فالمقصود من التشبيه إثبات قابلية اليقين للانتقاض ، فيكون نظير ( وإذا المنية أنشبت أظفارها ) . ( 3 ) أي : في صحة اسناد النقض إلى اليقين . والحاصل : أن تمام المناط في صحة إطلاق النقض على شئ هو إبرامه واقتضاؤه للبقاء سواء أكان الشك فيه للشك في المقتضي أم الرافع ، ويشهد له صحة إطلاق النقض في مورد انتفاء المقتضي كصحته عند وجود الرافع ، فيقال : ( التيمم ينتقض عند وجدان الماء ) كما يقال : ( ينتقض بالحدث ) بلا تفاوت بين الاستعمالين عرفا . ( 4 ) مبتدأ خبره ( لا يقتضي ) وضميره راجع إلى النقض ، وهو دفع توهم تقدم بيانه بقولنا : ( فان قلت : ان اسناد النقض . قلت : وان كان ذلك أقرب . إلخ ) . ( 5 ) تعليل لقوله : ( لا يقتضي ) . وقد تقدم تقريبه في قولنا : ( قلت : وان كان ذلك أقرب . إلخ ) .