والشك ذاتا وعدم ملاحظة تعددهما زمانا ، وهو ( 1 ) كاف عرفا في
صحة اسناد النقض إليه واستعارته ( 2 ) له بلا تفاوت في ذلك ( 3 )
أصلا في نظر أهل العرف بين ما كان هناك اقتضاء البقاء وما لم يكن .
وكونه ( 4 ) مع المقتضي أقرب بالانتقاض وأشبه لا يقتضي تعينه
[ تعيينه ] لأجل قاعدة ( إذا تعذرت الحقيقة ) فان ( 5 ) الاعتبار في
الأقربية إنما هو بنظر
شرح
الحيوان المفترس هو الواجدية لجميع صفات الأسد ، لا خصوص
الشجاعة التي هي إحدى صفاته .
( 1 ) أي : اتحاد متعلقي اليقين والشك ذاتا كاف في صحة اسناد النقض
إلى اليقين .
( 2 ) أي : استعارة النقض لليقين ، وهو عطف تفسيري ل ( صحة اسناد ) .
ووجه الاستعارة تشبيه اليقين بالامر المبرم المستحكم ، وإثبات أثره
وهو الانفصام للمشبه ، فالمقصود من التشبيه إثبات قابلية اليقين
للانتقاض ، فيكون نظير ( وإذا المنية أنشبت أظفارها ) .
( 3 ) أي : في صحة اسناد النقض إلى اليقين . والحاصل : أن تمام المناط
في صحة إطلاق النقض على شئ هو إبرامه واقتضاؤه للبقاء سواء
أكان الشك فيه للشك في المقتضي أم الرافع ، ويشهد له صحة إطلاق
النقض في مورد انتفاء المقتضي كصحته عند وجود الرافع ، فيقال :
( التيمم ينتقض عند وجدان الماء ) كما يقال : ( ينتقض بالحدث ) بلا
تفاوت بين الاستعمالين عرفا .
( 4 ) مبتدأ خبره ( لا يقتضي ) وضميره راجع إلى النقض ، وهو دفع
توهم تقدم بيانه بقولنا : ( فان قلت : ان اسناد النقض . قلت : وان كان
ذلك أقرب . إلخ ) .
( 5 ) تعليل لقوله : ( لا يقتضي ) . وقد تقدم تقريبه في قولنا : ( قلت : وان
كان ذلك أقرب . إلخ ) .