الانتقاض إليه بوجه ولو مجازا ، بخلاف ما إذا كان ( 1 ) هناك ، فإنه ( 2 )
وان لم يكن معه أيضا ( 3 ) انتقاض حقيقة ، إلا ( 4 ) أنه صح إسناده
إليه مجازا ، فان اليقين معه ( 5 ) كأنه تعلق بأمر مستمر مستحكم قد
انحل وانفصم بسبب الشك فيه من جهة الشك في رافعه .
قلت ( 6 ) : الظاهر أن وجه الاسناد هو لحاظ اتحاد متعلقي اليقين
شرح
مما يقتضي البقاء والدوام .
( 1 ) أي : إذا كان اقتضاء البقاء محرزا في المستصحب .
( 2 ) الضمير للشأن ، وضمير ( معه ) راجع إلى اقتضاء البقاء في المتيقن .
( 3 ) أي : كما إذا لم يكن من شأن المتيقن البقاء والاستمرار ،
و ( انتقاض ) اسم ( يكن ) والتعبير بالنقض كما في الصحيحة أولى من
التعبير
بالانتقاض .
( 4 ) استدراك على قوله : ( وان لم يكن ) وضمير ( أنه ) للشأن ، وضمير
( إليه ) راجع إلى اليقين ، يعني : أن مصحح الاستعمال المجازي في
اسناد النقض إلى اليقين انما يوجد في خصوص مورد إحراز المقتضي
والشك في الرافع .
( 5 ) أي : مع اقتضاء المتيقن للبقاء ، وضمير ( كأنه ) راجع إلى اليقين .
( 6 ) هذا جواب الاشكال ، وقد ذكره في حاشية الرسائل بعد بيان
الدليل المتقدم بما لفظه : ( لكنك عرفت أن الظاهر أن وجه إطلاق
النقض واسناده إلى اليقين في مورد الاستصحاب انما هو بملاحظة
اتحاد متعلقي اليقين والشك ذاتا وعدم ملاحظة تعددهما زمانا )
ومحصله : أن الاشكال المتقدم مبني على دخل الزمان في متعلقي
اليقين والشك ، ضرورة مغايرة المقيد بالزمان الأول للمقيد بالزمان
الثاني ، فان عدالة زيد يوم الجمعة التي هي مورد اليقين تغاير عدالته
في يوم السبت التي هي مورد الشك ، ومن المعلوم أن الشك في
عدالته يوم السبت لا يوجب زوال اليقين بعدالته يوم الجمعة حتى
يصح اسناد النقض إليه ، فلا بد من اعتبار مصحح للاسناد وهو ما تقدم
من العناية والمسامحة .