تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الانتقاض إليه بوجه ولو مجازا ، بخلاف ما إذا كان ( 1 ) هناك ، فإنه ( 2 ) وان لم يكن معه أيضا ( 3 ) انتقاض حقيقة ، إلا ( 4 ) أنه صح إسناده إليه مجازا ، فان اليقين معه ( 5 ) كأنه تعلق بأمر مستمر مستحكم قد انحل وانفصم بسبب الشك فيه من جهة الشك في رافعه . قلت ( 6 ) : الظاهر أن وجه الاسناد هو لحاظ اتحاد متعلقي اليقين
شرح
مما يقتضي البقاء والدوام . ( 1 ) أي : إذا كان اقتضاء البقاء محرزا في المستصحب . ( 2 ) الضمير للشأن ، وضمير ( معه ) راجع إلى اقتضاء البقاء في المتيقن . ( 3 ) أي : كما إذا لم يكن من شأن المتيقن البقاء والاستمرار ، و ( انتقاض ) اسم ( يكن ) والتعبير بالنقض كما في الصحيحة أولى من التعبير بالانتقاض . ( 4 ) استدراك على قوله : ( وان لم يكن ) وضمير ( أنه ) للشأن ، وضمير ( إليه ) راجع إلى اليقين ، يعني : أن مصحح الاستعمال المجازي في اسناد النقض إلى اليقين انما يوجد في خصوص مورد إحراز المقتضي والشك في الرافع . ( 5 ) أي : مع اقتضاء المتيقن للبقاء ، وضمير ( كأنه ) راجع إلى اليقين . ( 6 ) هذا جواب الاشكال ، وقد ذكره في حاشية الرسائل بعد بيان الدليل المتقدم بما لفظه : ( لكنك عرفت أن الظاهر أن وجه إطلاق النقض واسناده إلى اليقين في مورد الاستصحاب انما هو بملاحظة اتحاد متعلقي اليقين والشك ذاتا وعدم ملاحظة تعددهما زمانا ) ومحصله : أن الاشكال المتقدم مبني على دخل الزمان في متعلقي اليقين والشك ، ضرورة مغايرة المقيد بالزمان الأول للمقيد بالزمان الثاني ، فان عدالة زيد يوم الجمعة التي هي مورد اليقين تغاير عدالته في يوم السبت التي هي مورد الشك ، ومن المعلوم أن الشك في عدالته يوم السبت لا يوجب زوال اليقين بعدالته يوم الجمعة حتى يصح اسناد النقض إليه ، فلا بد من اعتبار مصحح للاسناد وهو ما تقدم من العناية والمسامحة .