تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
أمر وترك آخر [ 1 ] ان كان فعليا من جميع الجهات بأن ( 1 ) يكون
شرح
( 1 ) هذا شروع في بيان منجزية العلم الاجمالي بالتكليف ، ولا يخفى أنه اختار في مباحث القطع من الكتاب وفي حاشية الرسائل أن العلم الاجمالي مقتض للتنجيز ، ولكنه عدل هنا إلى كونه علة تامة له كالعلم التفصيلي به ، ويستفاد ذلك أيضا من حاشيته على مباحث القطع من الكتاب ، وله في الفوائد كلام مبسوط لا نتعرض له خوفا من الإطالة ، واستنتج منه العلية إذا أحرز فعلية المعلوم وعدمها إذا شك فيها ، فراجعه للوقوف عليه .
هامش
[ 1 ] ان كان غرضه ( قده ) تعميم متعلق العلم بنوع التكليف للفعل والترك وعدم اختصاصه بفعلين كالعلم بوجوب الظهر أو الجمعة ، ففيه : أن الترك ليس بواجب حتى يقال : انه يعلم إجمالا بوجوب مردد بين فعل الدعاء وترك شرب التتن ، ضرورة أن الاحكام لا تتعلق الا بما تقوم به الملاكات الداعية إلى التشريع ، ومن المعلوم قيام الملاكات بالافعال دون التروك . وعليه ففعل شرب التتن حرام ، لا أن تركه واجب ، نعم بناء على انحلال كل حكم إلى حكمين يصح اتصاف ترك شرب التتن بالوجوب ، لكنه فاسد كما ثبت في محله . وبالجملة : فمتعلق العلم بنوع التكليف من الايجاب أو التحريم كالعلم الاجمالي بوجوب الظهر أو الجمعة أو العلم الاجمالي بحرمة شرب التتن أو نكاح الكتابية ليس الا الفعل ، فالمتباينان اللذان علم إجمالا بتعلق إيجاب أو تحريم بأحدهما هما الفعلان ، فلا وجه لان يقال : سواء كان المتباينان فعل أمر وترك آخر . وان كان غرضه ( قده ) تعميم البحث للعلم بجنس التكليف وهو الالزام الجامع بين الايجاب والتحريم ، ففيه أولا : أن اللازم حينئذ افراد ( كان ) لا تثنيته ، لرجوع اسمه حينئذ إلى التكليف ، واللازم على هذا أن يقال : ولو كان وجوب فعل وحرمة آخر .