أمر وترك آخر [ 1 ] ان كان فعليا من جميع الجهات بأن ( 1 ) يكون
شرح
( 1 ) هذا شروع في بيان منجزية العلم الاجمالي بالتكليف ، ولا يخفى
أنه اختار في مباحث القطع من الكتاب وفي حاشية الرسائل أن
العلم الاجمالي مقتض للتنجيز ، ولكنه عدل هنا إلى كونه علة تامة له
كالعلم التفصيلي به ، ويستفاد ذلك أيضا من حاشيته على مباحث
القطع من الكتاب ، وله في الفوائد كلام مبسوط لا نتعرض له خوفا من
الإطالة ، واستنتج منه العلية إذا أحرز فعلية المعلوم وعدمها إذا
شك فيها ، فراجعه للوقوف عليه .
هامش
[ 1 ] ان كان غرضه ( قده ) تعميم متعلق العلم بنوع التكليف للفعل
والترك وعدم اختصاصه بفعلين كالعلم بوجوب الظهر أو الجمعة ، ففيه :
أن الترك ليس بواجب حتى يقال : انه يعلم إجمالا بوجوب مردد بين
فعل الدعاء وترك شرب التتن ، ضرورة أن الاحكام لا تتعلق الا بما
تقوم به الملاكات الداعية إلى التشريع ، ومن المعلوم قيام الملاكات
بالافعال دون التروك . وعليه ففعل شرب التتن حرام ، لا أن تركه
واجب ، نعم بناء على انحلال كل حكم إلى حكمين يصح اتصاف ترك
شرب التتن بالوجوب ، لكنه فاسد كما ثبت في محله .
وبالجملة : فمتعلق العلم بنوع التكليف من الايجاب أو التحريم كالعلم
الاجمالي بوجوب الظهر أو الجمعة أو العلم الاجمالي بحرمة شرب
التتن أو نكاح الكتابية ليس الا الفعل ، فالمتباينان اللذان علم إجمالا
بتعلق إيجاب أو تحريم بأحدهما هما الفعلان ، فلا وجه لان يقال :
سواء كان المتباينان فعل أمر وترك آخر .
وان كان غرضه ( قده ) تعميم البحث للعلم بجنس التكليف وهو
الالزام الجامع بين الايجاب والتحريم ، ففيه أولا : أن اللازم حينئذ افراد
( كان ) لا تثنيته ، لرجوع اسمه حينئذ إلى التكليف ، واللازم على هذا أن
يقال : ولو كان وجوب فعل وحرمة آخر .