تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
تأمل لعلك تعرف إن شاء الله تعالى [ 1 ]
هامش
[ 1 ] وتفصيل الكلام : أنه قد اختلفت كلمات الاعلام في شرطية الابتلاء لمطلق التكاليف وعدمها كذلك ، والتفصيل باعتباره في المحرمات دون الواجبات على أقوال ثلاثة ينبغي التعرض لها وبيان ما هو الحق منها . ولا بأس قبل الخوض في المطلب بالتنبيه على أمر وهو : أن الشيخ الأعظم استشهد ببعض الفروع الفقهية على اعتبار الابتلاء بتمام الأطراف وجعل وجه عدم منجزية العلم الاجمالي فيها خروج بعضها عن محل الابتلاء . لكن الانصاف عدم ابتناء الحكم بعدم منجزيته في بعضها على الخروج عن الابتلاء ، كما في علم إحدى الضرتين بأنها المطلقة أو ضرتها ، وكالعلم الاجمالي لواجدي المني في الثوب المشترك ، فان كل شخص موضوع لحكم على حدة ، فلاحظ وتأمل . نعم يمكن أن يكون من فروع المسألة ما لو علم الزوج بارتداد بعض زوجاته مع غيبة بعضهن ، لجواز إجراء استصحاب الزوجية بالنسبة إلى الحاضرة وترتيب آثارها عليها ، وعدم جريان الاستصحاب في حق الغائبة حتى يقع التعارض . وقد تعرض المحقق الآشتياني في الشرح لهذا الفرع وغيره من الفروع التي ينحصر وجه عدم منجزية العلم الاجمالي فيها خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، فراجع . وكيف كان فينبغي البحث في مقامين : أحدهما في الدليل على اعتبار الابتلاء في تنجز الحكم مطلقا ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين الواجبات والمحرمات . ثانيهما في حكم الشك في الابتلاء ، فنقول وبه نستعين : أما المقام الأول فمحصله : أنك قد عرفت الاستدلال على شرطية الابتلاء بالاستهجان واللغوية وطلب الحاصل . وقد أورد عليه بالنقض بصحة خطاب العصاة من