تأمل لعلك تعرف إن شاء الله تعالى [ 1 ]
هامش
[ 1 ] وتفصيل الكلام : أنه قد اختلفت كلمات الاعلام في شرطية الابتلاء
لمطلق التكاليف وعدمها كذلك ، والتفصيل باعتباره في
المحرمات دون الواجبات على أقوال ثلاثة ينبغي التعرض لها وبيان ما
هو الحق منها .
ولا بأس قبل الخوض في المطلب بالتنبيه على أمر وهو : أن الشيخ
الأعظم استشهد ببعض الفروع الفقهية على اعتبار الابتلاء بتمام
الأطراف وجعل وجه عدم منجزية العلم الاجمالي فيها خروج بعضها
عن محل الابتلاء . لكن الانصاف عدم ابتناء الحكم بعدم منجزيته في
بعضها على الخروج عن الابتلاء ، كما في علم إحدى الضرتين بأنها
المطلقة أو ضرتها ، وكالعلم الاجمالي لواجدي المني في الثوب
المشترك ، فان كل شخص موضوع لحكم على حدة ، فلاحظ وتأمل .
نعم يمكن أن يكون من فروع المسألة ما لو علم الزوج بارتداد بعض
زوجاته مع غيبة بعضهن ، لجواز إجراء استصحاب الزوجية بالنسبة
إلى الحاضرة وترتيب آثارها عليها ، وعدم جريان الاستصحاب في
حق الغائبة حتى يقع التعارض . وقد تعرض المحقق الآشتياني في
الشرح لهذا الفرع وغيره من الفروع التي ينحصر وجه عدم منجزية
العلم الاجمالي فيها خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ،
فراجع .
وكيف كان فينبغي البحث في مقامين : أحدهما في الدليل على اعتبار
الابتلاء في تنجز الحكم مطلقا ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين
الواجبات والمحرمات .
ثانيهما في حكم الشك في الابتلاء ، فنقول وبه نستعين :
أما المقام الأول فمحصله : أنك قد عرفت الاستدلال على شرطية
الابتلاء بالاستهجان واللغوية وطلب الحاصل . وقد أورد عليه بالنقض
بصحة خطاب العصاة من