لعدم ( 1 ) القطع بالاشتغال ، لا إطلاق الخطاب ( 2 ) ، ضرورة ( 3 ) أنه لا
مجال للتشبث به ( 4 ) الا فيما إذا شك في التقييد بشئ بعد ( 5 ) الفراغ
عن صحة
شرح
عقلا ومبتلى به عادة ، ولا يمكن تشريع الخطاب بنحو الاطلاق من
هذا القيد العقلي ثبوتا حتى تصل النوبة إلى الاطلاق إثباتا ، ومع تقيد
إطلاق الحكم بالقدرة العادية لا يبقى إطلاق في مثل قوله : ( لا تشرب
الخمر ) حتى يتمسك به في الشك في الابتلاء . فيرجع الشك حينئذ
إلى الشك في أصل الحكم ، والمرجع فيه أصالة البراءة .
وبعبارة أخرى : التمسك بالاطلاق منوط بإحراز صحة إطلاق الخطاب
ثبوتا في مشكوك القيدية كالايمان بالنسبة إلى الرقبة ، وكون
الشك متمحضا في مطابقة الاطلاق للواقع . فلا يصح التمسك به إذا لم
يصح الخطاب ثبوتا بدون ذلك القيد المشكوك فيه كالابتلاء فيما
نحن فيه .
( 1 ) هذا تعليل لجريان البراءة ، ومحصله عدم منجزية العلم الاجمالي
المثبت للتكليف ما لم يكن المعلوم حكما فعليا على كل تقدير ،
وذلك منوط بالابتلاء بتمام الأطراف ، والمفروض عدم إحراز الابتلاء
بجميعها ، فيصير الحكم مشكوكا فيه ، فتجري فيه البراءة .
( 2 ) كما عول عليه الشيخ بقوله فيما تقدم من عبارته : ( والأقوى
الجواز ) .
( 3 ) تعليل لعدم صحة التمسك بإطلاق الخطاب ، وقد عرفت
توضيحه بقولنا :
( وذلك لان القيد تارة يكون مصححا للخطاب . إلخ ) .
( 4 ) أي : بالاطلاق ، وضمير ( أنه ) للشأن ، و ( بشئ ) متعلق ب ( التقييد )
وضمير ( بدونه ) راجع إلى التقييد بشئ ، أو إلى الشئ ، وذلك
كالابتلاء الذي يتقيد كل خطاب به .
( 5 ) متعلق ب ( شك ) وإشارة إلى القسم الثاني من قسمي دخل القيد
في الخطاب