تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ومنه ( 1 ) قد انقدح أن الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر [ 1 ]
شرح
بتكليف فعلي ، لاحتمال كون موضوعه ما هو خارج عن الابتلاء ، ولذا لا يجب الاحتياط حينئذ في سائر الأطراف ، لعدم دوران متعلق التكليف الفعلي بينها بالخصوص مع احتمال كونه هو الطرف الخارج عن الابتلاء ، فلا يكون التكليف الفعلي في الأطراف المبتلى بها محرزا حتى يجب فيها الاحتياط . ( 1 ) يعني : ومن كون النهي عن الشئ لأجل احداث الداعي إلى الترك يظهر ما هو الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر ، ومحصله : أن انقداح طلب الترك الفعلي في نفس المولى تابع لامكان حصول الداعي إلى الفعل في نفس العبد ، فان أمكن للعبد إرادة شئ جاز للمولى طلبه منه ، إذ لا يريد الا ما يمكن للعبد إرادته ، لقبح التكليف بغير المقدور . وحينئذ فان علم العبد بتكليف مردد بين أمور ، فان أمكنه إرادة فعل كل واحد منها أمكن أيضا للمولى إرادته وطلب ذلك منه ، والا فلا . وهذا مرادهم بقولهم : ان الإرادة الامرية تابعة للإرادة المأمورية ،
هامش
[ 1 ] ثم إنه يمكن معرفة مورد الابتلاء عن غيره بحيث يكون ذلك معيارا له بتبديل العلم الاجمالي بالتفصيلي بالنسبة إلى الطرف الذي لا يعلم الابتلاء به لبعده ، أو لمنع مانع من الوصول إليه ، أو لبعد اتفاق الابتلاء به عادة ، كما إذا أراد شراء دار للسكنى في بلد يعلم بغصبيتها أو غصبية دار أخرى في بلد آخر ، فمع فرض علمه تفصيلا بغصبية الدار التي تكون في غير محل سكناه ان لم يكن له شغل بها ولا مما يحتمل السكنى فيها فحينئذ لا عبرة بهذا العلم الاجمالي أصلا . هذا . وقد جعل شيخنا الأعظم المعيار في الابتلاء حسن الخطاب ، حيث قال : ( والمعيار في ذلك وان كان صحة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بالنجاسة وحسن ذلك . ) وهذا لا يختلف عما أفاده المصنف غير أنه تعبير له بالملزوم وكلام الشيخ تعبير له باللازم .