تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
عن محل الابتلاء ، وأورد على الشيخ بما سيأتي ، ثم جعل المرجع في الشك في الابتلاء أصالة البراءة عن التكليف . ولتوضيح كلامهما ( قدهما ) نقول : أما الشيخ فإنه وان قرب أولا التمسك بالبراءة - لأنه من دوران التكليف بين المطلق والمشروط ومن موارد الشك في تحقق الشرط الذي لا يكون المرجع فيه الا أصالة البراءة ، حيث قال : ( نعم يمكن أن يقال عند الشك في حسن التكليف التنجيزي عرفا بالاجتناب وعدم حسنه الا معلقا الأصل البراءة من التكليف المنجز ) - لكنه عدل بعد ذلك إلى التمسك بأصالة الاطلاق ، و قال : ( . وأما إذا شك في قبح التنجيز فيرجع فيه إلى الاطلاقات ، فمرجع المسألة إلى أن المطلق المقيد بقيد مشكوك التحقق في بعض الموارد التعذر ضبط مفهومه هل يجوز التمسك به أو لا ؟ والأقوى الجواز ) . وحاصله : أنه لا شك في فعلية التكليف وتنجزه مع العلم بمعرضية الأطراف للابتلاء بها ، كما لا شك في عدم فعليته مع العلم بخروج بعضها عن محل الابتلاء . وأما إذا شك في خروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء من جهة الشك في مفهومه سعة وضيقا وعدم تعين حدوده لعدم الإحاطة بحقيقته العرفية كان مقتضى إطلاق الهيئة مثل ( لا تشرب الخمر ) فعليه التكليف في الطرف المبتلى به ، إذ لو كان الطرف المشكوك فيه خارجا عن مورد الابتلاء به كان الخطاب بالنسبة إليه مقيدا ، فإنه بمنزلة قوله : ( لا تشرب الخمر ان ابتليت به ) ولو كان داخلا فيه لم يكن الحكم مقيدا به ، ومن المعلوم أن المرجع في الشك في أصل التقييد وفي التقييد الزائد هو إطلاق الخطاب ، إذ الخارج عنه قطعا بملاحظة الاستهجان العرفي هو ما لا ابتلاء به أصلا ، وأما المشكوك خروجه عن الابتلاء فهو مما يشمله الاطلاق ، ولا بد من الاحتياط ، ومعه لا تصل النوبة إلى التمسك بالأصل العملي المحكوم من