تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
. وأما ما في رسالة قاعدة نفي الضرر للعلامة الخوانساري التي هي تقريرات بحث المحقق النائيني ( قده ) من توجيه عدم شمول القاعدة لهذا الفرع بعدم مملوكية تركيب السفينة وبناء الدار لمالكيهما ، فالهيئة في السفينة والدار ليست مملوكة للغاصب حتى يكون رفعها ضررا أي نقصا ماليا عليه ، فالخروج عن عموم قاعدة نفي الضرر موضوعي . فلا يخلو من غموض ، ضرورة أن الهيئة ليست من المباحات الأصلية قطعا ، فلا بد أن تكون ملكا للغاصب ، إذ لا موجب لصيرورتها ملكا للمغصوب منه . نعم له إعدامها لاسترداد ماله ، فتكون كالمال الذي يصرف في طريق رد المغصوب إلى مالكه ، فإنه من مال الغاصب بلا إشكال وان لم تكن الهيئة ملكا للغاصب ، وفرض انتقال المغصوب إلى الغاصب بهبة أو غيرها ، فبأي سبب تنتقل الهيئة إلى الغاصب ، والقول بعدم ملكيته لها حتى بعد هذا الانتقال كما ترى . ومنها : غير ذلك . وهذه الفروع وان كانت محل البحث والنظر ، إلا أن الغرض الإشارة إليها ، وتفصيلها موكول إلى محله من الفقه الشريف . 4 - موضوع القاعدة الضرر الواقعي لا المعلوم الأمر الرابع : لا يخفى أن مقتضى وضع الألفاظ للمعاني الواقعية دون المعلومة والاعتقادية هو كون الضرر الواقعي مطلقا سواء علم أم جهل موضوعا في حديث نفي الضرر . لكن يظهر من الفقهاء في بعض الفروع خلاف ذلك ، حيث إنهم لم يعولوا فيها على الضرر الواقعي مع وجوده . منها : حكمهم بصحة الطهارة المائية باعتقاد عدم الضرر مع وجوده واقعا . ومنها : حكمهم بصحة صوم من زعم عدم الضرر مع كونه مضرا واقعا . ومنها : تقييدهم خياري الغبن والعيب بالجهل بهما ، مع اقتضاء وجودهما