.
وأما ما في رسالة قاعدة نفي الضرر للعلامة الخوانساري التي هي تقريرات بحث المحقق النائيني ( قده ) من توجيه عدم شمول القاعدة
لهذا الفرع بعدم مملوكية تركيب السفينة وبناء الدار لمالكيهما ، فالهيئة في السفينة والدار ليست مملوكة للغاصب حتى يكون رفعها
ضررا أي نقصا ماليا عليه ، فالخروج عن عموم قاعدة نفي الضرر موضوعي .
فلا يخلو من غموض ، ضرورة أن الهيئة ليست من المباحات الأصلية قطعا ، فلا بد أن تكون ملكا للغاصب ، إذ لا موجب لصيرورتها ملكا
للمغصوب منه . نعم له إعدامها لاسترداد ماله ، فتكون كالمال الذي يصرف في طريق رد المغصوب إلى مالكه ، فإنه من مال الغاصب بلا
إشكال وان لم تكن الهيئة ملكا للغاصب ، وفرض انتقال المغصوب إلى الغاصب بهبة أو غيرها ، فبأي سبب تنتقل الهيئة إلى الغاصب ،
والقول بعدم ملكيته لها حتى بعد هذا الانتقال كما ترى .
ومنها : غير ذلك . وهذه الفروع وان كانت محل البحث والنظر ، إلا أن الغرض الإشارة إليها ، وتفصيلها موكول إلى محله من الفقه
الشريف .
4 - موضوع القاعدة الضرر الواقعي لا المعلوم
الأمر الرابع : لا يخفى أن مقتضى وضع الألفاظ للمعاني الواقعية دون المعلومة والاعتقادية هو كون الضرر الواقعي مطلقا سواء علم أم
جهل موضوعا في حديث نفي الضرر . لكن يظهر من الفقهاء في بعض الفروع خلاف ذلك ، حيث إنهم لم يعولوا فيها على الضرر الواقعي
مع وجوده .
منها : حكمهم بصحة الطهارة المائية باعتقاد عدم الضرر مع وجوده واقعا .
ومنها : حكمهم بصحة صوم من زعم عدم الضرر مع كونه مضرا واقعا .
ومنها : تقييدهم خياري الغبن والعيب بالجهل بهما ، مع اقتضاء وجودهما
منتهى الدراية — صفحة 624
مساهمون: السيد محمد جعفر الجزائري المروج
ص٦٢٤