تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
. من تحقيق وجهه ، وأنه من جهة الحكومة أو التخصيص أو الأظهرية أو غيرها ، فان جميعها توفيق عرفي ، بمعنى أن الجمع بأي نحو منها كان مما يساعده العرف ، وليس التوفيق العرفي شيئا غيرها . 3 - قاعدة لا ضرر ترفع الالزام دون الملاك الثالث : قد يقال : انه لما كان نفي الحكم الضرري امتنانيا ، فلا محالة يختص بنفي الحكم الإلزامي الوجوبي والتحريمي ، لأنه الملقي للمكلف في الضرر ، دون الحكم الترخيصي ، فإنه لا يلقيه في الضرر ، بل الملقي له فيه هو اختياره من دون ارتباط له بجعل الشارع . مضافا إلى : أن نفي الحكم الترخيصي ينافي الامتنان الذي هو شرط جريان حديث نفي الضرر ، هذا . لكن فيه : أنه بناء على كون معنى ( لا ضرر ) نفي الحكم الضرري أو نفى الحكم بلسان نفي الموضوع يلاحظ ضررية الحكم في مقام التشريع ، بمعنى أنه إذا عرض عليه عنوان يوجب حدوث ملاك فيه غير ملاكه السابق يتغير به التشريع ويصير حكمه الفعلي تابعا للملاك الحادث ، من غير فرق بين إرادة المكلف وعدمها وعلمه به وعدمه ، فلو فرض صيرورة الماء أو خبز الحنطة أو بعض الأثمار لشخص في حال مضرا به صدق أن إباحة هذه الأشياء ضررية كضررية وجوب الوضوء مثلا والحكم الضرري لا جعل ، له أو هذه الأشياء ضررية والموضوع الضرري لا حكم له ، والامتنان موجود أيضا ، لان نفي إباحتها في حال مضريتها منة على المتضرر بها ، هذا . ثم إنه بناء على الاختصاص المزبور يصح ذلك مطلقا سواء كان معنى لا ضرر ( أن الحكم الضرري لا جعل له ) أم ( الموضوع الضرري لا حكم له ) ضرورة أنه على التقديرين يكون المنفي هو الحكم اما بلا واسطة كما هو مقتضى المعنى