تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الدين ) فغير ظاهر ، لعدم قرينية ( في الاسلام ) على كون المنفي هو الحكم ، فان الضرار أيضا منفي في الاسلام ، مع أنه لا ريب في كونه في موارد إطلاقه هو الفعل ، ولا يصح إرادة الحكم منه كما في إطلاقه على إمساك الزوجة ضرارا وغيره . فيلزم عليه ( قده ) توجيه وقوع النفي في الاسلام بما يلتئم مع الفعل الضرري أيضا . 5 - تحريم الضرر بالنهي السلطاني أو القضائي خامسها : إرادة النهي من النفي ، لكن المراد به النهي السلطاني الصادر عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بما أنه رئيس الدولة وسائسها ، لا بما أنه مبلغ أحكام الشرع عن الله عز وجل حتى يكون النهي إلهيا كالنهي عن القمار وشرب الخمر ونحوهما من المحرمات الإلهية ، وبيانه منوط بالإشارة إلى أمور : الأول : أنه لا إشكال في ثبوت مناصب للنبي صلى الله عليه وآله : منها : النبوة والرسالة أي تبليغ الأحكام الكلية . ومنها : السلطنة على الأمة ، لكونه رئيسهم ومدبر أمورهم وسائس بلادهم ، وهم رعيته ، وأوامره بالنظر إلى هذا المنصب مولوية لا إرشادية كما في الاحكام التي يبلغها عنه تعالى ، فان إطاعتها إطاعة له تعالى لا لرسوله بما هو مبلغ الاحكام ، بخلاف أوامره السلطانية ، فإنها مولوية ، وامتثالها إطاعة له صلى الله عليه وآله كما إذا جعل الامارة لشخص على الجيش ، فإنه تجب إطاعته لكونه رئيسا على الأمة . ومنها : القضاء وفصل الخصومات ، فان حكمه بموازين القضاء نافذ لا يجوز التخلف عنه . وهذه المناصب ثابتة له وللأئمة الهداة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين بالبراهين الواضحة التي ليس المقام محل ذكرها . الثاني : كل ما ورد من رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما وآلهما بلفظ ( قضى ) أو ( حكم ) أو ( أمر ) وأمثالها ليس المراد منه