الضررية أيضا من صغريات كبرى ( لا ضرر ) .
وثانيا : أن لازم كفاية كون الحكم معدا للضرر في صحة تعنونه بالضرر اندراج كثير من الموارد تحت قاعدة نفي الضرر ، كما إذا كان
بيع متاعه موجبا لتنزل سعره وورود الضرر الفاحش المالي على أرباب ذلك المتاع ، أو كان بيع أراضيه ودكاكينه سببا لضرر
شركائه أو جيرانه أو مستأجريه مثلا ، إذ يصح أن يقال : ان جواز البيع في هذه الموارد ضرري فيرتفع بقاعدة نفي الضرر ، مع بداهة
بطلان ذلك ، فتأمل .
بل يلزم ارتفاع بعض المحرمات القطعية في بعض الحالات ، كما إذا تاقت نفس الشاب غير القادر على الزواج إلى ارتكاب بعض
المحرمات بحيث يكون تركه وكف النفس عنه ضررا عليه ، لامكان أن يقال : ان حرمة ذلك المحرم حينئذ ضرر عليه ، فترتفع بقاعدة
نفي الضرر ، وهو كما ترى .
وثالثا : أن المناسب لكون ( لا ضرر ) الواقع عقيب الامر بالقلع هو نفى الحكم الضرري أي : حق إبقاء العذق في مكانه ، والمناسب لكونه
نهيا تحريميا هو الواقع عقيب قوله صلى الله عليه وآله : ( انك رجل مضار ) وحيث انه لم يعلم كون اختلاف المتن من المعصوم عليه السلام
حتى يستفاد منه حكمان أحدهما حرمة الاضرار بالمؤمن ، والاخر نفي الحكم الضرري ، أو من الراوي ، فلا محالة تصير الرواية مجملة ،
ولا يصح الاستدلال بها على المعنى الذي رجحه الشيخ ( قده ) وهو نفى الحكم الضرري . واحتمال قرينية الامر بالقلع على كون المتن
الصادر هو وقوع ( لا ضرر ) عقيب الامر بالقلع ضعيف ، لقوة احتمال كون الامر بالقلع من باب الولاية .
ورابعا : أن نفي الطبيعة مع وجود بعض أفرادها غير سديد ، لما مر من أنه مستلزم لنفي جميع أفرادها ، فذا كان فرد واحد من طبيعة
الرجل موجودا في الدار لا يصح أن يقال : ( لا رجل في الدار ) لمكان التناقض ، ومن المعلوم أن نفى
منتهى الدراية — صفحة 580
مساهمون: السيد محمد جعفر الجزائري المروج
ص٥٨٠