كما قيل ( 1 ) .
شرح
بالاستصحاب أو بالبينة . والثاني مثل الأمثلة المذكورة - يعني بها حكومة مثل أدلة نفي الضرر والحرج ورفع الخطأ والنسيان ونفي
السهو عن كثير السهو ونفى السبيل على المحسنين إلى غير ذلك - بالنسبة إلى الاحكام الأولية ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في
علو مقامه .
ومحصل إشكال المصنف ( قده ) على هذه الحكومة كما أوضحه في حاشية الرسائل هو : عدم انطباق ضابط الحكومة بنظر الشيخ على
قاعدة الضرر ، حيث إنه يعتبر في الحكومة أن يكون الدليل الحاكم ناظرا بمدلوله اللفظي إلى مدلول الدليل المحكوم وشارحا له . وليس
دليل نفي الضرر كذلك ، لعدم نظر له إلى أدلة الاحكام الأولية ، بل هو في عرضها ، نظير ( لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج )
ونحوها ، ولازم عدم انطباق ضابط الحكومة هنا ملاحظة مرجحات باب التعارض .
( 1 ) القائل هو الشيخ الأعظم ( قده ) وقد تقدمت عبارته ، وضمير ( نظره ) راجع إلى دليل العارض ، وضمير ( مدلوله ) إلى دليل الحكم
الأولي .
هامش
بكلمة ( أي وأعني ) وأمثالهما فذلك مجرد فرض ظاهرا ، وليس هو مراده قطعا بعد وضوح التزامه بالحكومة في كثير من الموارد التي
منها المقام على ما صرح به في عبارته المنقولة في التوضيح مع فقدان التعرض فيها بالنحو المزبور ، فهذا يكشف عن عدم كون النظر
بتلك الكيفية مراده . والنظر بغير الوجه المزبور موجود هنا ، إذ بناء على كون الضرر عنوانا لنفس الحكم يكون المعنى : أن الحكم
الشرعي المؤدي إلى الضرر غير مجعول ، وهذا البيان ناظر إلى الأحكام الشرعية المؤدية إلى الضرر ، وهذا المقدار من النظر كاف في
تحقق الحكومة خصوصا بناء على وجود كلمة ( في الاسلام ) في روايات قاعدة الضرر ، إذ معناه حينئذ