تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ثم انقدح بذلك ( 1 ) حال توارد دليلي العارضين كدليل نفي العسر
شرح
( 1 ) أي : بالتوفيق العرفي بين دليل نفي الضرر وأدلة الاحكام الأولية بحمل الأول على الفعلية والثاني على الاقتضاء ظهر حال توارد دليلي العنوانين الثانويين وأن التوفيق العرفي لا يجري فيهما ، بل لهما حكم آخر وهو جريان حكم التزاحم أو التعارض فيهما . وهذا إشارة إلى المبحث الثاني وهو نسبة دليل الضرر مع أدلة أحكام العناوين الثانوية غير الضرر كالحرج والنذر واليمين والشرط ، كما إذا كان حفر بئر أو بالوعة في ملكه مضرا بجاره وتركه حرجا على نفسه ، وكما إذا كان شرب التتن مضرا بحاله وتركه عسرا عليه ، وكما إذا نذر الصلاة في مسجد معين مثلا ، وكان أداؤها فيه مستلزما للضرر ، فحينئذ يقع التهافت بين أدلة النذر والضرر والحرج ، وكل منها عنوان ثانوي ، فلا يتأتى فيها التوفيق العرفي بحمل أحدهما على الفعلي والاخر على الاقتضائي ، لتساويها في الفعلية والاقتضاء ، وكونها من قبيل الواحد لعرضيتها وعدم طوليتها حتى يوفق بينها بحمل أحدها على الفعلي والاخر على الاقتضائي . ويعامل مع دليلي العنوانين الثانويين معاملة المتعارضين ان كان المقتضي للحكم في أحدهما دون الاخر ، فيرجح ذو المزية منهما على الاخر . وعلى تقدير التكافؤ
هامش
عدم جعل الضرر في الاحكام . وبالجملة : فحكومة ( لا ضرر ) بناء على المعنى الذي اختاره الشيخ ( قده ) على أدلة الاحكام الأولية ثابتة ، هذا . بل الحكومة بناء على مختار المصنف ( قده ) من نفي الحكم بلسان نفى الموضوع أيضا ثابتة ، لان مفاد ( لا ضرر ) بناء عليه هو نفي حكم الموضوع الضرري ، ومن المعلوم أنه ناظر إلى ذلك الحكم حتى يرفعه حال عروض الضرر على ذلك الموضوع .