تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
من باب تزاحم المقتضيين ، والا ( 1 ) فيقدم ما كان مقتضية أقوى وان كان دليل الاخر أرجح وأولى ( 2 ) . ولا يبعد أن الغالب في توارد العارضين أن يكون من ذاك الباب ( 3 ) ، لثبوت ( 4 ) المقتضي فيهما
شرح
وكذا دليل الحرج قاصر عن شموله لمورد يلزم الضرر من جريانه فيه ، فلا إطلاق في دليلي هذين العارضين حتى يتمسك به لاثبات المقتضي في مورد الدوران . وبالجملة : ان كان ترديد المصنف بين التعارض والتزاحم من جهة استلزام جريانها لخلاف الامتنان الموجب لقصور المقتضي عن الشمول لموارد الدوران فله وجه ، فتدبر . ( 1 ) يعني : وان كانا من باب تزاحم المقتضيين قدم ما هو الأقوى ملاكا على غيره ، لأنه المرجح في باب التزاحم ، والأولى من صاحبه في التأثير ، كمصلحة إنقاذ العالم الورع التي أهم من مصلحة إنقاذ المؤمن الجاهل ، وأهمية الملاك مرجحة توجب التقدم وان كان دليل الاخر بحسب الجهات المعتبرة في الحجية أولى ، وذلك لاختصاص تلك الجهات بباب التعارض ، وعدم شمولها لباب التزاحم ، فالترجيح بالسند ونحوه لا يجري في باب التزاحم . ( 2 ) من حيث الدليلية ، لما عرفت . ( 3 ) يعني : باب التزاحم ، وغرضه من قوله : ( ولا يبعد ) التعرض لمقام الاثبات بعد احتمال كل من التعارض والتزاحم ثبوتا ، وقال : ان غلبة ثبوت المقتضي في توارد العارضين أي العنوانين الثانويين توجب اندراجهما في باب التزاحم وجريان أحكامه عليهما . ( 4 ) تعليل للغلبة المزبورة ، وحاصله : أن ثبوت المقتضي في العارضين غالبا