عرفا بأن الثابت ( 1 ) للعناوين الأولية اقتضائي يمنع عنه فعلا ما عرض عليها من ( 2 ) عنوان الضرر بأدلته ، كما هو ( 3 ) الحال في التوفيق
بين سائر الأدلة المثبتة ( 4 ) أو النافية لحكم الافعال ( 5 ) بعناوينها الثانوية
شرح
( 1 ) أي : بأن الحكم الثابت للعناوين الأولية اقتضائي ، والضرر العارض عليها رافع لفعلية ذلك الحكم الثابت للعنوان الأولي .
( 2 ) بيان ل ( ما ) الموصول الذي هو فاعل ( يمنع ) و ( فعلا ) قيد ل ( يمنع ) وضمير ( عنه ) راجع إلى ( الثابت ) وضمير ( عليها ) إلى ( العناوين )
يعني :
يمنع عنوان الضرر الذي يعرض العناوين الأولية عن فعلية الحكم الثابت لها ، و ( بأدلته ) متعلق ب ( يمنع ) يعني : يمنع عنوان الضرر بأدلته
فعلية الحكم الثابت للعناوين الأولية .
( 3 ) يعني : أن التوفيق العرفي بحمل حكم العناوين الأولية على الاقتضائي وحكم عنوان الضرر على الفعلي المطرد في كل عنوان ثانوي
مع عنوان أولي ، ولا يختص بعنوان الضرر من العناوين الثانوية . وعليه فيقدم دليل الحرج والنذر والعهد واليمين والشرط وغيرها
من العناوين الثانوية أيضا على أدلة أحكام العناوين الأولية مع كون النسبة بينهما أيضا عموما من وجه .
( 4 ) كأدلة الشرط والنذر واليمين وغيرها من الأدلة الرافعة لحكم الافعال بعناوينها الثانوية ، فإذا شرط في ضمن عقد لازم فعل صلاة
الليل مثلا ، أو نذر ذلك ، أو حلف عليه ، فإنها تقدم على أدلة استحباب صلاة الليل ، ويحكم بفعلية وجوب فعلها بمقتضى وجوب الوفاء
بالشرط والنذر واليمين ، ويحمل استحبابها على الاقتضائي .
( 5 ) كأدلة رفع الحرج والخطأ والنسيان ، نظير الوضوء فيما إذا توقف شراء