تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
والأدلة ( 1 ) المتكفلة لحكمها بعناوينها الأولية ( 2 ) . نعم ( 3 ) ربما يعكس الامر فيما أحرز بوجه معتبر أن الحكم في المورد ليس ( 4 ) بنحو الاقتضاء ، بل بنحو العلية التامة ( 5 ) .
شرح
مائه على بذل مال كثير يوجب وقوعه في الحرج ، فان فعلية وجوب الوضوء حينئذ ترتفع بدليل نفي الحرج ، ويحمل وجوبه على الاقتضائي . ( 1 ) معطوف على ( سائر ) وضميرا ( لحكمها بعناوينها ) راجعان إلى ( الافعال ) . ( 2 ) كوجوب الصوم والحج ونحوهما من الأحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية ، فإنها ترتفع فعليتها بالأدلة النافية لها بالعناوين الثانوية كالاكراه والخطأ والنسيان والحرج وغيرها ، وتحمل على الحكم الاقتضائي . ( 3 ) استدراك على ما ذكره من التوفيق العرفي بين دليلي الحكم الأولي والثانوي بحمل الأول على الاقتضائي والثانوي على الفعلي ، ومحصل هذا الاستدراك : أنه قد يعكس الامر ويقدم دليل الحكم الأولي على الثانوي فيما إذا أحرز بدليل معتبر كون الحكم الأولي مجعولا بنحو يكون علة تامة للفعلية ، لا مقتضيا لها حتى يمكن رفع فعليته وحمله على الاقتضائي بسبب عروض عنوان ثانوي عليه مطلقا سواء كان هو الضرر أم غيره ، كوجوب إنقاذ نبي أو وصي ، فان هذا الوجوب فعلي مطلقا وان كان موجبا للضرر أو الحرج على الغير ، فلا يحمل على الاقتضائي بالتوفيق العرفي بين دليله ودليل حكم العنوان الثانوي كالضرر وغيره . ( 4 ) يعني : ليس مجعولا بنحو الاقتضاء حتى يكون موردا للتوفيق العرفي المزبور ، بل هو مجعول بنحو يكون علة تامة للفعلية ، وقوله : ( ان الحكم ) نائب فاعل ل ( أحرز ) والمراد بالوجه المعتبر الدليل المعتبر . ( 5 ) كحرمة نكاح المحارم ، ووجوب الدفاع عن النفس ، وعن بيضة الاسلام ،