تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
على أدلتها ( 1 ) ، مع أنها ( 2 ) عموم من وجه ، حيث ( 3 ) انه يوفق بينهما
شرح
ولا يرجع فيه إلى دليل وجوب الوضوء . ( 1 ) أي : أدلة الاحكام ، وضميرا ( نفيه ، أدلته ) راجعان إلى الضرر ، و ( تقدم ) معطوف على ( لا يلاحظ ) أي : ومن هنا تقدم أدلته . ( 2 ) يعني : مع أن النسبة بين أدلة نفي الضرر وأدلة الاحكام الأولية عموم من وجه ، وقد قرر في محله أن حكم العامين من وجه هو الرجوع إلى قواعد التعارض أو الأصل العملي ، لكن لا تلاحظ هذه النسبة بينهما ، بل يقدم دليل نفي الضرر للتوفيق العرفي المزبور ، فقوله : ( مع ) قيد لقوله : ( لا تلاحظ النسبة ) . ( 3 ) الظاهر أنه تعليل لعدم ملاحظة النسبة بين الدليلين مع كونها عموما من وجه ، ومحصله : أن التوفيق العرفي بين الدليلين منع عن ملاحظة النسبة التي بينهما وهي العموم من وجه ، وعليه فلعل الأولى تقديمه على عدم ملاحظة النسبة بأن يقال : ( ومن هنا يوفق بينهما عرفا إلى قوله : من عنوان الضرر بأدلته ، ولذا لا يلاحظ النسبة بين أدلة نفيه وأدلة الاحكام إلى قوله : مع أنها عموم من وجه ) والوجه في التقديم علية التوفيق العرفي بين الدليلين لعدم ملاحظة النسبة بينهما ، والظاهر أن نظرهم في هذا التوفيق إلى حفظ موضوعية كلا العنوانين للحكم ، فان موضوعية العنوان الأولي للحكم مطلقة شاملة لجميع الحالات التي منها العنوان الثانوي ، والاخذ بإطلاقها يسقط العنوان الثانوي عن الموضوعية رأسا ، فالجمع بينهما بالاقتضائية والفعلية يوجب بقاء موضوعيتهما معا ويكون جمعا بين الدليلين في مقام الاثبات . وهو متبع ما لم ينهض دليل على أهمية ملاك الحكم الثابت للعنوان الأولي ، وتبعية فعلية الحكم له في كل حال حتى حال عروض العنوان الثانوي ، وضمير ( أنه ) للشأن ، وضمير ( بينهما ) راجع إلى ( أدلة نفيه وأدلة الاحكام ) .