تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ثم الحكم الذي أريد نفيه بنفي الضرر ( 1 ) هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها ( 2 ) أو المتوهم ( 3 ) ثبوته لها كذلك
شرح
الاستعمالات المتعارفة . ( 1 ) لا يخفى أن المصنف ( قده ) لما بين المراد من ( لا ضرر ) وأنه نفي الحكم بلسان نفي الموضوع والحقيقة ادعاء أراد أن يبين الحكم الذي ينفي بقاعدة الضرر ، فقال : ان المراد بذلك الحكم هو الثابت لموضوع بعنوانه الأولي كلزوم البيع ووجوب الصوم وإباحة السفر وغير ذلك ، أو المتوهم ثبوته لموضوع بعنوانه الأولي ، كبعض ما اعتقده أهل الجاهلية وارتكبوه من جواز قتل البنات ، وعدم توريثهن ، ونكاح الشغار ، فلو قال الشارع : ( لا قتل للبنات ) فمراده رفع ما توهموه من جواز قتلهن . وبالجملة : فنفي الحكم يقتضي ثبوته حقيقة أو توهما حتى يصح ورود النفي عليه بلسان نفي موضوعه ، فالصوم مثلا إذا صار مضرا ارتفع حكمه بقاعدة الضرر . وعليه فالضرر سبب لارتفاع حكم الموضوع الذي طرأ عليه الضرر . وهذا من غير فرق بين نفي الضرر حقيقة بأن يراد بالضرر نفس الحكم كما اختاره الشيخ ، وبين نفيه ادعاء الذي مرجعه إلى نفي الحكم بلسان نفي الموضوع كما هو مذهب المصنف ، لان مرجع الوجهين إلى نفي الحكم سواء كان ابتدأ ، أم بنفي موضوعه ، فلزوم البيع الغبني مثلا منفي على التقديرين . ( 2 ) أي : عناوين الافعال الثابتة لها ذاتا كالصلاة والحج والبيع وغير ذلك من العناوين الأولية . ولا يبعد أن يكون المراد بالافعال كل ما يتعلق به الحكم الشرعي وجوديا كان كالوضوء والبيع أم عدميا كالصوم وتروك الاحرام ، ولو قال : ( الثابت لكل شئ بعنوانه الأولي ) كان أحسن . ( 3 ) معطوف على ( الثابت ) يعني : أن المنفي بقاعدة الضرر هو الحكم
منتهى الدراية — صفحة 516 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج