الا أنه بلا دلالة عليه غير سديد . وإرادة النهي ( 1 ) من النفي وان كان ليس بعزيز ( 2 ) ، الا أنه لم يعهد من مثل هذا التركيب ( 3 ) .
وعدم ( 4 ) إمكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى تضعيف إرادة النهي والزجر من ( لا ) النافية ، بأن يراد من ( لا ضرر ) حرمة الاضرار مطلقا بالنفس وبالغير ، كحرمة
إهانة المؤمن وشرب الخمر والسرقة وغير ذلك من المحرمات ، فوزان ( لا ضرر ) وزان ( لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) و ( لا
طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) و ( لا غش بين المسلمين ) و ( لا شغار في الاسلام ) ونحو ذلك .
ومحصل تضعيف المصنف ( قده ) له : أن إرادة النهي من النفي وان لم تكن بعزيز ، لكن موردها هو ( لا ) النافية الداخلة على الفعل ، كقوله
تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) و ( لا يمسه الا المطهرون ) وغير ذلك من الآيات والروايات .
وأما إرادة النهي من هذا التركيب يعني ( لا ) النافية الداخلة على اسم الجنس فلم تعهد في الاستعمالات المتعارفة ، فان ( لا ) النهي من
خواص الفعل ، فاستعمال ( لا ) الموضوعة لنفي الجنس في النهي غير معهود في الاستعمالات المتداولة ، فكيف يحمل النفي في المقام على
النهي ؟
( 2 ) يعني : في ( لا ) الداخلة على الافعال كما تقدم آنفا .
( 3 ) وهو ما دخل فيه ( لا ) على اسم الجنس كقوله : ( لا رجل وكيف يصح إرادة النهي من النفي في بعض الموارد ، مثل ( لا ربا بين الوالد
والولد ) .
و ( لا سرف في الضوء ) وغير ذلك مما أريد به الجواز من هذا التركيب ؟
( 4 ) توضيحه : أن تعين أحد المعاني المجازية بعد تعذر إرادة المعنى الحقيقي لوجود الضرر تكوينا الموجب لكذب النفي الحقيقي منوط
بقيام قرينة معينة لاحد المجازات ، ولا يكفي في تعين أحدها مجرد تعذر المعنى الحقيقي . ولعله تعريض بما قد يظهر من كلام الشيخ
( قده ) في الرسائل ، حيث قال فيها : ( فاعلم أن