تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الا أنه بلا دلالة عليه غير سديد . وإرادة النهي ( 1 ) من النفي وان كان ليس بعزيز ( 2 ) ، الا أنه لم يعهد من مثل هذا التركيب ( 3 ) . وعدم ( 4 ) إمكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى تضعيف إرادة النهي والزجر من ( لا ) النافية ، بأن يراد من ( لا ضرر ) حرمة الاضرار مطلقا بالنفس وبالغير ، كحرمة إهانة المؤمن وشرب الخمر والسرقة وغير ذلك من المحرمات ، فوزان ( لا ضرر ) وزان ( لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) و ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) و ( لا غش بين المسلمين ) و ( لا شغار في الاسلام ) ونحو ذلك . ومحصل تضعيف المصنف ( قده ) له : أن إرادة النهي من النفي وان لم تكن بعزيز ، لكن موردها هو ( لا ) النافية الداخلة على الفعل ، كقوله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) و ( لا يمسه الا المطهرون ) وغير ذلك من الآيات والروايات . وأما إرادة النهي من هذا التركيب يعني ( لا ) النافية الداخلة على اسم الجنس فلم تعهد في الاستعمالات المتعارفة ، فان ( لا ) النهي من خواص الفعل ، فاستعمال ( لا ) الموضوعة لنفي الجنس في النهي غير معهود في الاستعمالات المتداولة ، فكيف يحمل النفي في المقام على النهي ؟ ( 2 ) يعني : في ( لا ) الداخلة على الافعال كما تقدم آنفا . ( 3 ) وهو ما دخل فيه ( لا ) على اسم الجنس كقوله : ( لا رجل وكيف يصح إرادة النهي من النفي في بعض الموارد ، مثل ( لا ربا بين الوالد والولد ) . و ( لا سرف في الضوء ) وغير ذلك مما أريد به الجواز من هذا التركيب ؟ ( 4 ) توضيحه : أن تعين أحد المعاني المجازية بعد تعذر إرادة المعنى الحقيقي لوجود الضرر تكوينا الموجب لكذب النفي الحقيقي منوط بقيام قرينة معينة لاحد المجازات ، ولا يكفي في تعين أحدها مجرد تعذر المعنى الحقيقي . ولعله تعريض بما قد يظهر من كلام الشيخ ( قده ) في الرسائل ، حيث قال فيها : ( فاعلم أن