هامش
المثال الثاني إلى أصالة الإباحة والفساد ، فيحكم في كل معاملة يشك
في كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على إيقاع عقدها وعدم
ترتب الأثر عليها ، لان فساد الربا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي ) .
والحق ما أفاده المصنف في الحاشية والفوائد من الحكم بفساد كل
معاملة يحتمل كونها طرفا للعلم الاجمالي من جهة الشبهة المصداقية ،
لان حرمة الربا فعلية والزمان ظرف محض فيها من دون دخل له فيها
ملاكا وخطابا . ومع العلم بفعلية الحكم لا مناص من الاحتياط .
وعليه فما أفاده الشيخ من مرجعية أصالتي الحل تكليفا والفساد
وضعا لا يخلو من شئ ، فان الرجوع إلى أصالة الحل فيما شك في
كونه
ربويا وان كان تاما في نفسه ، الا أنها محكومة باستصحاب العدم الأزلي
في العقد المشكوك كونه ربويا عند من يرى اعتبار
الاستصحاب في الاعدام الأزلية كما ينسب إلى شيخنا الأعظم قدس
سره ، ومعه كما لا مجال لأصالة الفساد المحكمة في العقود ، كذلك لا
مجال لقاعدة الحل ، لفرض أن أصالة عدم كونه ربويا أصل موضوعي
لا يبقي معه موضوع للأصول الحكمية .
وما أفاده المحقق الآشتياني ( قده ) في الشرح من ( جريان أصالتي
الحل والفساد بأن صحة العقد وضعا تترتب على عدم كونه ربويا ،
وبجريان أصالة الحل في نفس العقد لا يثبت ذلك فتجري أصالة
لفساد ) لا يخلو من شئ ، لما عرفت من إمكان إحراز العنوان تعبدا
باستصحاب عدم كونه ربويا الحاكم على كل من الأصلين المذكورين .