هامش
ثم إن شيخنا الأعظم ( قده ) جعل المانع من التمسك بعموم مثل
( أوفوا بالعقود ) لصحة كل معاملة يشك في كونها ربوية أمرين :
أحدهما :
أنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية الذي لا يلتزم به .
وثانيهما : إجمال العام ، للعلم الاجمالي بالمخصص الموجب لسقوط
أصالة
العموم عن كونها كاشفة عن المراد الجدي ولو لم يكن هذا العلم
منجزا ، ولذا تجري الأصول العملية في الأطراف .
فالاشكال عليه بما في تقرير المحقق النائيني ( قده ) من ( عدم انحصار
المحذور في عروض الاجمال على العام ، بل في المقام مانع آخر
وهو كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية سواء قلنا بمانعية
العلم الاجمالي أم لم نقل ) كأنه نشأ من عدم ملاحظة كلام الشيخ ( قده )
بتمامه .
وقد أورد على جريان أصالتي الإباحة والفساد وإثبات حكومة الأولى
على الثانية في التقرير المذكور بما لفظه : ( وبالجملة : لا إشكال
في أن المنهي عنه في المعاملة الربوية انما هو المعنى الاسم
المصدري باعتبار صدوره عن العاقد بالعقد اللفظي أو بغيره ، وحرمة
المعاملة على هذا الوجه تستتبع الفساد لا محالة ، لخروج المسبب عن
حيز سلطنة المالك بالمنع الشرعي كما أوضحناه في محله . وكما أن
حرمة المعاملة على هذا الوجه تستتبع الفساد ، كذلك حلية المعاملة
على هذا الوجه تستتبع الصحة ، وعلى ذلك يبتني جواز التمسك
بقوله
تعالى أحل الله البيع لنفوذه وصحته حتى لو كان المراد من الحلية
الحلية التكليفية كما استظهره الشيخ ( قده ) في كتاب البيع ، لان حلية
البيع على الوجه المذكور تلازم الصحة والنفوذ ) .
لكن الظاهر عدم توجه هذا الاشكال أيضا على الشيخ ، فان الأحكام الوضعية
حتى الصحة والفساد وان كانت منتزعة من الأحكام التكليفية
كما نسب إليه ، لكن