تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
القطع بصدور بعضها ( 1 )
شرح
بالتواتر هنا التواتر الاجمالي ، وهو القطع بصدور بعض الروايات الواردة في قضايا متعددة غير مرتبطة ، كما إذا وردت رواية في وجوب سجدة السهو لكل زيادة ونقيصة مثلا ، ورواية في وجوب القصر على المسافر ، ورواية في وجوب التمام على المقيم عشرة أيام أو العاصي بسفره ، وهكذا ، فان العلم الاجمالي بصدور بعضها يسمى بالتواتر الاجمالي ، فيقال فيما نحن فيه : يعلم إجمالا بصدور رواية من روايات قاعدة الضرر ، وضمير ( به ) راجع إلى ( تواترها ) وضميرا ( تواترها ، بعضها ) راجعان إلى الروايات . ( 1 ) وهو موافق لما ذكره أيضا في بحث حجية الخبر من المتن وحاشية الرسائل من ( أن كثرتها توجب القطع بصدور واحد منها ، وهو كاف في الحجية ) .
هامش
وموردا للتواتر المعنوي ان كان نقلها بألفاظ مختلفة ، كشجاعة مولانا أمير المؤمنين المنقولة متواترا بنقل ما صدر منه صلوات الله عليه في الحروب ، فان القضايا الصادرة منه عليه السلام في الحروب وان كانت على أنحاء مختلفة ، لكنها بأسرها تحكي عن شجاعته عليه السلام ، فتكون الشجاعة حينئذ من المتواتر المعنوي . لكن على تقدير اعتبار وحدة القضية في التواتر المعنوي يندرج هذا في التواتر الاجمالي ، دون المعنوي . الا أن اعتبار وحدة المورد غير معلوم ، فالتواتر منحصر في اللفظي والمعنوي ، والتواتر الاجمالي الذي أفاده المصنف من الاختلاف لفظا ومعنى أجنبي عن التواتر المصطلح عندهم كما نبهنا عليه في بحث حجية الخبر الواحد . فالانصاف أن كثرة روايات الباب ان بلغت حد التواتر ولم تكن المرسلات عين المسندات ولم تكن مضامينها وقائع مختلفة كانت من التواتر المعنوي ، وان كانت وقائع مختلفة لم يفد التواتر الاجمالي بالمعنى المذكور في المتن شيئا