والانصاف أنه ليس في دعوى التواتر كذلك ( 1 ) جزاف ، وهذا ( 2 ) مع
استناد المشهور إليها موجب لكمال الوثوق بها ، وانجبار ( 3 )
ضعفها [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : إجمالا بمعنى القطع بصدور بعضها .
( 2 ) أي : التواتر الاجمالي مع عمل المشهور بتلك الروايات
واستنادهم إليها في الفتوى موجب لكمال الوثوق والاطمئنان
بصدورها
وسبب لانجبار ضعف سندها .
( 3 ) معطوف على ( كمال ) وانجبار ضعف أسنادها باستناد المشهور
إلى الروايات الضعيفة مبني على ما هو المشهور المنصور من
جابرية عملهم لضعف الرواية ، وحيث إن أسناد كثير من الروايات
المحتج بها على المقام ضعيفة على المشهور احتج لاعتبارها باستناد
المشهور إليها ، وضمائر ( إليها ، بها ضعفها ) راجعة إلى الروايات .
هامش
في المقام ، إذ لم يتحقق التواتر على مدرك القاعدة ، مع أجنبية جملة
من النصوص المزبورة عن قاعدة الضرر أولا ، وعدم ثبوت النقل من
المعصوم عليه السلام الا بالنسبة إلى روايتين وهما رواية زرارة وأبي
عبيدة الحذاء ، وبذلك لا يثبت الاستفاضة فضلا عن التواتر ،
فيكون مدركها خبر الواحد ، ولا بد في صحة الاستناد إليه من اجتماع
شرائط الحجية فيه .
والحاصل : أن دعوى التواتر الاجمالي بالمعنى المذكور غير ثابتة هنا
أولا ، وعلى تقدير ثبوتها غير مجدية ثانيا ، إذ القطع بصدور
واحدة من تلك الروايات مع عدم العلم التفصيلي بها ، وأجنبية بعضها
عن القاعدة لا يوجب صحة الاستناد إلى ما ينطبق منها على القاعدة ،
لاحتمال كون الصادر غيرها .
[ 1 ] لا ينبغي الاشكال في انجبار ضعف الروايات بعمل المشهور بها
واستنادهم