تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
والانصاف أنه ليس في دعوى التواتر كذلك ( 1 ) جزاف ، وهذا ( 2 ) مع استناد المشهور إليها موجب لكمال الوثوق بها ، وانجبار ( 3 ) ضعفها [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : إجمالا بمعنى القطع بصدور بعضها . ( 2 ) أي : التواتر الاجمالي مع عمل المشهور بتلك الروايات واستنادهم إليها في الفتوى موجب لكمال الوثوق والاطمئنان بصدورها وسبب لانجبار ضعف سندها . ( 3 ) معطوف على ( كمال ) وانجبار ضعف أسنادها باستناد المشهور إلى الروايات الضعيفة مبني على ما هو المشهور المنصور من جابرية عملهم لضعف الرواية ، وحيث إن أسناد كثير من الروايات المحتج بها على المقام ضعيفة على المشهور احتج لاعتبارها باستناد المشهور إليها ، وضمائر ( إليها ، بها ضعفها ) راجعة إلى الروايات .
هامش
في المقام ، إذ لم يتحقق التواتر على مدرك القاعدة ، مع أجنبية جملة من النصوص المزبورة عن قاعدة الضرر أولا ، وعدم ثبوت النقل من المعصوم عليه السلام الا بالنسبة إلى روايتين وهما رواية زرارة وأبي عبيدة الحذاء ، وبذلك لا يثبت الاستفاضة فضلا عن التواتر ، فيكون مدركها خبر الواحد ، ولا بد في صحة الاستناد إليه من اجتماع شرائط الحجية فيه . والحاصل : أن دعوى التواتر الاجمالي بالمعنى المذكور غير ثابتة هنا أولا ، وعلى تقدير ثبوتها غير مجدية ثانيا ، إذ القطع بصدور واحدة من تلك الروايات مع عدم العلم التفصيلي بها ، وأجنبية بعضها عن القاعدة لا يوجب صحة الاستناد إلى ما ينطبق منها على القاعدة ، لاحتمال كون الصادر غيرها . [ 1 ] لا ينبغي الاشكال في انجبار ضعف الروايات بعمل المشهور بها واستنادهم