تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
بعد الفحص لا محالة تكون جارية ( 1 ) ، وعدم ( 2 ) استحقاق العقوبة الثابت بالبراءة العقلية ، والإباحة ( 3 ) ورفع التكليف الثابت بالبراءة النقلية لو كان ( 4 ) موضوعا لحكم شرعي أو ملازما له [ 1 ]
شرح
الأولى وهي كون موضوع الحكم الشرعي أعم من الواقع والظاهر ، فهو خلاف أدلتها . وان كان غرضه جريانها بدون ترتب الحكم الشرعي عليها ، فهو خلاف دليل ذلك الحكم وطرح له بلا موجب . ( 1 ) لاطلاق أدلة البراءة النقلية الذي لم يقيد الا بالفحص المفروض تحققه ، ولاحتمال عدم دخل شئ في البراءة العقلية الا الفحص ، فبعد حصوله لا وجه للتوقف في جريانها . ( 2 ) مبتدأ خبره ( لو كان ) والجملة مستأنفة ، و ( الثابت ) صفة ل ( عدم ) . ( 3 ) معطوف على ( عدم ) وقوله : ( ورفع ) معطوف على ( الإباحة ) و ( الثابت ) صفة ل ( الإباحة ورفع ) والأولى تثنيته ، بأن يقال : ( الثابتان ) والتعبير بالإباحة تارة وبالرفع أخرى لرعاية مدلول أخبار البراءة ، لظهور حديث الحل في جعل الإباحة الظاهرية وحديث الرفع في مجرد نفي الالزام المجهول . ( 4 ) يعني : لو كان عدم استحقاق العقوبة والإباحة موضوعا لحكم شرعي كإباحة شرب التتن ولو ظاهرا التي هي موضوع جواز البيع كما تقدم آنفا ، أو ملازما
هامش
[ 1 ] قد يتوهم أن ترتب الحكم الملازم على البراءة النقلية مبني على الأصل المثبت الذي لا نقول بحجيته ، فيقتصر في الترتب عليها على الحكم الذي يكون موضوعه نفس البراءة النقلية . وبعبارة أخرى : يقتصر على الحكم اللازم دون الملازم . لكنه فاسد ، لأن المفروض أن ذلك الحكم ملازم لنفس مضمون البراءة