بعد الفحص لا محالة تكون جارية ( 1 ) ، وعدم ( 2 ) استحقاق العقوبة
الثابت بالبراءة العقلية ، والإباحة ( 3 ) ورفع التكليف الثابت بالبراءة
النقلية لو كان ( 4 ) موضوعا لحكم شرعي أو ملازما له [ 1 ]
شرح
الأولى وهي كون موضوع الحكم الشرعي أعم من الواقع والظاهر ، فهو
خلاف أدلتها . وان كان غرضه جريانها بدون ترتب الحكم
الشرعي عليها ، فهو خلاف دليل ذلك الحكم وطرح له بلا موجب .
( 1 ) لاطلاق أدلة البراءة النقلية الذي لم يقيد الا بالفحص المفروض
تحققه ، ولاحتمال عدم دخل شئ في البراءة العقلية الا الفحص ،
فبعد
حصوله لا وجه للتوقف في جريانها .
( 2 ) مبتدأ خبره ( لو كان ) والجملة مستأنفة ، و ( الثابت ) صفة ل ( عدم ) .
( 3 ) معطوف على ( عدم ) وقوله : ( ورفع ) معطوف على ( الإباحة )
و ( الثابت ) صفة ل ( الإباحة ورفع ) والأولى تثنيته ، بأن يقال : ( الثابتان )
والتعبير بالإباحة تارة وبالرفع أخرى لرعاية مدلول أخبار البراءة ،
لظهور حديث الحل في جعل الإباحة الظاهرية وحديث الرفع في
مجرد نفي الالزام المجهول .
( 4 ) يعني : لو كان عدم استحقاق العقوبة والإباحة موضوعا لحكم
شرعي كإباحة شرب التتن ولو ظاهرا التي هي موضوع جواز البيع
كما تقدم آنفا ، أو ملازما
هامش
[ 1 ] قد يتوهم أن ترتب الحكم الملازم على البراءة النقلية مبني على
الأصل المثبت الذي لا نقول بحجيته ، فيقتصر في الترتب عليها على
الحكم الذي يكون موضوعه نفس البراءة النقلية .
وبعبارة أخرى : يقتصر على الحكم اللازم دون الملازم .
لكنه فاسد ، لأن المفروض أن ذلك الحكم ملازم لنفس مضمون البراءة