هامش
يمكن رفع اليد عنها بدليل خاص ، والمفروض وجود الفارق بين
المقامين ، وهو قوله عليه السلام : ( تمت صلاته ) الظاهر في تعلق الامر
بالمأتي به وصحته ، ولا دليل على البطلان في مسألة الجهل بحرمة
الغصب ، ولذا تندرج في مسألة الاجتماع كما فصل في محله . وطريق
حل الاشكال منحصر في ما أفاده في الوجه الثاني الذي نقحه الماتن ،
وقد تقدم .
الثاني : ما أفاده الشيخ الفقيه كاشف الغطاء ( قده ) من تعلق الامر الترتبي
بالمأتي به ، وأشار إليه الماتن وتقدم كلامه في التوضيح ،
ومحصله : أن الجهر في الصلوات الجهرية واجب مطلقا ، والاخفات فيها
واجب على تقدير العزم على عصيان خطاب الجهر . وكذا الحال في
وجوب الاخفات في الصلوات الاخفاتية . وبه يجمع بين استحقاق
العقوبة على تفويت الواجب الأهم بتركه للتعلم ، وصحة المأتي به
لصيرورته مأمورا به بالامر الترتبي . هذا .
وقد أورد عليه بوجوه بعضها يرجع إلى منع الكبرى ، وأكثرها إلى منع
الصغرى أما الاشكال الكبروي فهو ما أفاده شيخنا الأعظم من
عدم تعقل الترتب في المقامين مما يكون الامر بأحدهما في عرض
الاخر ، وانما يجري ذلك في الابدال الطولية الاضطرارية . وهذا هو
الاشكال العام على تصوير الخطاب الترتبي بين الواجبين المتزاحمين ،
لاستلزامه اجتماع أمرين فعليين بالضدين موجبين لطلب الجمع
بينهما ، وهو غير معقول . وقد اعتمد عليه المصنف هنا وفي حاشية
الرسائل ، ومن المعلوم أن القائل الترتب في فسحة من هذا الاشكال ،
وقد تعرضنا في بحث الترتب لجل الاشكالات الواردة عليه مع دفعها .
وأما الاشكال على صغروية المقام المسألة الترتب فمن وجوه :