هامش
وقد تحصل : أن ما اختاره المصنف لحل الاشكال سليم عما أورده
عليه المحققان الميرزا النائيني والأصفهاني ( قدهما ) وتلميذهما
المحقق ( مد ظله ) ، ولا محذور في الالتزام به ثبوتا ، وانما الكلام في
الدلالة عليه إثباتا ، إذ قد يقال : بأن جملة ( لا شئ عليه ) الواردة في
الفصيحة وكذا ( تمت صلاته ولا يعيد ) قد وردتا في روايات نسيان
بعض الاجزاء كالقراءة ، مثل ما في رواية منصور بن حازم ( قد تمت
صلاتك إذا كان نسيانا ) ونحوها مما ورد في عدم الإعادة في نسيان
غير الخمسة ، فإنه لم يلتزم في مثلها بعدم كون المأتي به مأمورا
به ، بل الوظيفة الفعلية هي الفرد الناقص الفاقد للمنسي الذي خرج
بالنسيان عن الجزئية ، والمفروض أن أخبار المقام قد اشتملت على
نفس المضامين الواردة في نسيان بعض الاجزاء ، فاستظهار المسقطية
هنا مشكل كما أفاده الشيخ في رد الوجه الثاني ، هذا .
لكن الظاهر أن النقض بأخبار النسيان غير تام ، إذ مثل ( لا شئ عليه )
ونحوه لا يدل إلا على عدم وجوب الإعادة ، والاجتزاء بما أتى به ،
وأما أنه مأمور به أو مسقط فلا دلالة له على شئ منهما ، وانما استفيد
كون الناقص مأمورا به من حديث ( لا تعاد ) الدال على إطلاق دخل
ما في عقد المستثنى من الاجزاء والشرائط ، وتقيد دخل ما في عقد
المستثنى منه منهما بحال الذكر .
وأما في المقام فاستظهار المسقطية انما هو بمعونة تسليمهم
لاستحقاق العقوبة الدال على أن المأتي به غير مأمور به ، وأن الحكم
بعدم
الإعادة انما هو لأجل فوت المصلحة بإتيان الأخرى كما تقدم مفصلا ،
وعليه فالمدلول عليه ب ( لا شئ عليه ) هو المسقطية لا غير .
وقد ذكروا لحل الاشكال وجوها أخرى :