تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
هامش
وقد تحصل : أن ما اختاره المصنف لحل الاشكال سليم عما أورده عليه المحققان الميرزا النائيني والأصفهاني ( قدهما ) وتلميذهما المحقق ( مد ظله ) ، ولا محذور في الالتزام به ثبوتا ، وانما الكلام في الدلالة عليه إثباتا ، إذ قد يقال : بأن جملة ( لا شئ عليه ) الواردة في الفصيحة وكذا ( تمت صلاته ولا يعيد ) قد وردتا في روايات نسيان بعض الاجزاء كالقراءة ، مثل ما في رواية منصور بن حازم ( قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا ) ونحوها مما ورد في عدم الإعادة في نسيان غير الخمسة ، فإنه لم يلتزم في مثلها بعدم كون المأتي به مأمورا به ، بل الوظيفة الفعلية هي الفرد الناقص الفاقد للمنسي الذي خرج بالنسيان عن الجزئية ، والمفروض أن أخبار المقام قد اشتملت على نفس المضامين الواردة في نسيان بعض الاجزاء ، فاستظهار المسقطية هنا مشكل كما أفاده الشيخ في رد الوجه الثاني ، هذا . لكن الظاهر أن النقض بأخبار النسيان غير تام ، إذ مثل ( لا شئ عليه ) ونحوه لا يدل إلا على عدم وجوب الإعادة ، والاجتزاء بما أتى به ، وأما أنه مأمور به أو مسقط فلا دلالة له على شئ منهما ، وانما استفيد كون الناقص مأمورا به من حديث ( لا تعاد ) الدال على إطلاق دخل ما في عقد المستثنى من الاجزاء والشرائط ، وتقيد دخل ما في عقد المستثنى منه منهما بحال الذكر . وأما في المقام فاستظهار المسقطية انما هو بمعونة تسليمهم لاستحقاق العقوبة الدال على أن المأتي به غير مأمور به ، وأن الحكم بعدم الإعادة انما هو لأجل فوت المصلحة بإتيان الأخرى كما تقدم مفصلا ، وعليه فالمدلول عليه ب ( لا شئ عليه ) هو المسقطية لا غير . وقد ذكروا لحل الاشكال وجوها أخرى :