تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
هامش
الغرض الداعي إلى الامر ، إذ مع عليته التامة لسقوطه لا معنى لتبديل الامتثال ، لانتفاء موضوعه وهو الامر كما هو واضح . ومن المعلوم انتفاء كلا الشرطين هنا . أما الأول فلعدم الامر بصلاة التمام كما هو المفروض حتى يصدق الامتثال على فعلها ويجوز تبديله بامتثال آخر وهو الاتيان بالقصر ، بل التمام غير واجب مسقط لواجب . وأما الثاني فلان وفاء غير الواجب أعني التمام بمعظم مصلحة الواجب وهو القصر أوجب سقوط أمره ، لتبعية الامر حدوثا وبقاء لملاكه . وبالجملة : فإشكال المحقق المتقدم ( قده ) على المصنف غير وارد ، لما عرفت من أجنبية مسألة تبديل الامتثال عما نحن فيه . نعم لهذا الاشكال مجال بناء على تعلق الامر بالتمام بأحد الوجوه الآتية لو لم يكن امتثاله علة تامة لسقوط الغرض ، لكن في أصل جواز تبديل الامتثال كلام تعرضنا لشرط منه في مبحث الاجزاء ، هذا . وأما ما استبعده في آخر كلامه من الالتزام بعدم استحباب إعادة إتمام هنا جماعة فيعلم منه كون التمام مقتضيا لحصول الغرض لا علة تامة له ، ففيه : أن استحباب الإعادة جماعة انما هو لمن صلى الفريضة فرادى ، والمفروض عدم كون التمام فريضة ، ولا إطلاق في نصوص الجماعة حتى يشمل الفريضة ومسقطها ، فالقول بعدم مشروعية إعادتها تماما حتى جماعة قوي جدا . ولا وجه للاستيحاش من ذلك . وبالجملة : فلا وجه للقول باستحباب الإعادة ولو جماعة ، لاطلاق ( لا يعيد ) الشامل لنفي الإعادة مطلقا تماما وقصرا وفرادى وجماعة ، والظاهر في مرجوحية الإعادة لو لم نقل بظهوره في نفي المشروعية . فاستبعاد المحقق المذكور لعدم