هامش
الغرض الداعي إلى الامر ، إذ مع عليته التامة لسقوطه لا معنى لتبديل
الامتثال ، لانتفاء موضوعه وهو الامر كما هو واضح .
ومن المعلوم انتفاء كلا الشرطين هنا . أما الأول فلعدم الامر بصلاة
التمام كما هو المفروض حتى يصدق الامتثال على فعلها ويجوز
تبديله بامتثال آخر وهو الاتيان بالقصر ، بل التمام غير واجب مسقط
لواجب . وأما الثاني فلان وفاء غير الواجب أعني التمام بمعظم
مصلحة الواجب وهو القصر أوجب سقوط أمره ، لتبعية الامر حدوثا
وبقاء لملاكه .
وبالجملة : فإشكال المحقق المتقدم ( قده ) على المصنف غير وارد ،
لما عرفت من أجنبية مسألة تبديل الامتثال عما نحن فيه . نعم لهذا
الاشكال مجال بناء على تعلق الامر بالتمام بأحد الوجوه الآتية لو لم
يكن امتثاله علة تامة لسقوط الغرض ، لكن في أصل جواز تبديل
الامتثال كلام تعرضنا لشرط منه في مبحث الاجزاء ، هذا .
وأما ما استبعده في آخر كلامه من الالتزام بعدم استحباب إعادة إتمام
هنا جماعة فيعلم منه كون التمام مقتضيا لحصول الغرض لا علة
تامة له ، ففيه : أن استحباب الإعادة جماعة انما هو لمن صلى الفريضة
فرادى ، والمفروض عدم كون التمام فريضة ، ولا إطلاق في
نصوص الجماعة حتى يشمل الفريضة ومسقطها ، فالقول بعدم
مشروعية إعادتها تماما حتى جماعة قوي جدا . ولا وجه للاستيحاش
من
ذلك .
وبالجملة : فلا وجه للقول باستحباب الإعادة ولو جماعة ، لاطلاق ( لا
يعيد ) الشامل لنفي الإعادة مطلقا تماما وقصرا وفرادى وجماعة ،
والظاهر في مرجوحية الإعادة لو لم نقل بظهوره في نفي المشروعية .
فاستبعاد المحقق المذكور لعدم