تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
هامش
استحباب إعادة التمام جماعة في غاية الغرابة ، بل ينبغي أن يعد استحباب إعادته مستبعدا جدا . والحاصل : أن المقام أجنبي عن باب تبديل الامتثال ، لما عرفت من اعتبار أمرين فيه كلاهما مفقود هنا . أما الأول فلان التمام علة تامة لسقوط الغرض ، وليس مقتضيا له ، والمقدار الزائد منه القائم بالقصر الفائت بفعل التمام ليس قابلا للتدارك بالإعادة على ما هو قضية قوله عليه السلام : ( لا يعيد ) . وأما الثاني ، فلان المفروض كون التمام مسقطا ، لا واجبا متعلقا للامر حتى يعد فعله امتثالا ، والآتيان به ثانيا تبديلا للامتثال . فالنتيجة : أنه لا مجال لقياس المقام بمسألة جواز تبديل الامتثال ، لما عرفت من أجنبيته عنها . الثالث والرابع : ما في تقرير بعض أعاظم العصر ( مد ظله ) من قول المقرر : ( وفيه أولا : أن التضاد انما هو بين الافعال ، وأما التضاد بين الملاكات مع إمكان الجمع بين الافعال فهو أمر موهوم يكاد يلحق بأنياب الأغوال . وثانيا : أن المصلحتين ان كانتا ارتباطيتين فلا وجه للحكم بصحة المأتي به مع فرض عدم حصول المصلحة الأخرى . وان كانتا استقلاليتين لزم تعدد الواجب وتعدد العقاب عند ترك الصلاة رأسا ، وهو خلاف الضرورة ) . أما الاشكال الأول فلم يتضح لنا مقصوده ( مد ظله ) منه ، إذ الملاكات بناء على مبنى مشهور العدلية من كونها في المتعلقات هي من خواص الافعال والآثار الوضعية لها ، وكما يمكن وقوع التضاد في الأمور الخارجية ذوات الآثار ، كذلك
منتهى الدراية — صفحة 462 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج