هامش
سقيه بالماء الحلو ، مع استئفاء مقدار مهم من مصلحة السقي بالماء
المالح .
وهذا الامر الممكن قد دل النص على وقوعه ، فيؤخذ بظاهره من عدم
الإعادة .
فلا مجال لاشكال الميرزا على صاحب الكفاية ( قدهما ) من لزوم
استئفاء المصلحة الزائدة القائمة بالقصر مع فرض القدرة على الاتيان
به
في الوقت ، لما عرفت من أن عدم التمكن من الاستيفاء ليس لأجل
عجز المكلف حتى يقال بقدرته عليه ، بل الوجه فيه عدم قابلية
الملاك
الأتم للاستيفاء بعد الاتيان بالتمام كما يدل عليه قوله عليه السلام : (
ولا يعيد ) .
الثاني : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) من : ( أن امتناع استئفاء بقية
المصلحة انما هو بسبب حصول المصلحة القائمة بالاتمام بمجرد
فعله ، مع أن مقتضى ما سلكه ( قده ) من إمكان تبديل الامتثال بالامتثال
- لعدم كون الفعل علة تامة لحصول الغرض فله تبديل الامتثال
بامتثال أو في بالغرض - وجوب التبديل تحصيلا للغرض اللازم
المراعى على الفرض ، فكيف يجتمع مع هذا المسلك مع امتناع
الاستيفاء
بمجرد وجود الفعل المقتضي لحصول الغرض . إلخ ) .
لكن الظاهر عدم التنافي بين جواز تبديل الامتثال بامتثال أو في
بالغرض وبين امتناع استئفاء الملاك الأتم القائم بالقصر مثلا ،
وأجنبية المقام عن ذلك الباب ، لأنه يعتبر في جواز تبديل الامتثال
أمران : أحدهما : أن يكون هناك أمر حتى يصدق على إيجاد متعلقه
أولا
وثانيا عنوان الامتثال كي يعد الايجاد الثاني بدلا عن الامتثال الأول
ويصح تبديل الامتثال به .
وثانيهما : إمكان الامتثال ثانيا ، بأن لا يكون الاتيان الأول علة تامة
لسقوط