تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
هامش
سقيه بالماء الحلو ، مع استئفاء مقدار مهم من مصلحة السقي بالماء المالح . وهذا الامر الممكن قد دل النص على وقوعه ، فيؤخذ بظاهره من عدم الإعادة . فلا مجال لاشكال الميرزا على صاحب الكفاية ( قدهما ) من لزوم استئفاء المصلحة الزائدة القائمة بالقصر مع فرض القدرة على الاتيان به في الوقت ، لما عرفت من أن عدم التمكن من الاستيفاء ليس لأجل عجز المكلف حتى يقال بقدرته عليه ، بل الوجه فيه عدم قابلية الملاك الأتم للاستيفاء بعد الاتيان بالتمام كما يدل عليه قوله عليه السلام : ( ولا يعيد ) . الثاني : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) من : ( أن امتناع استئفاء بقية المصلحة انما هو بسبب حصول المصلحة القائمة بالاتمام بمجرد فعله ، مع أن مقتضى ما سلكه ( قده ) من إمكان تبديل الامتثال بالامتثال - لعدم كون الفعل علة تامة لحصول الغرض فله تبديل الامتثال بامتثال أو في بالغرض - وجوب التبديل تحصيلا للغرض اللازم المراعى على الفرض ، فكيف يجتمع مع هذا المسلك مع امتناع الاستيفاء بمجرد وجود الفعل المقتضي لحصول الغرض . إلخ ) . لكن الظاهر عدم التنافي بين جواز تبديل الامتثال بامتثال أو في بالغرض وبين امتناع استئفاء الملاك الأتم القائم بالقصر مثلا ، وأجنبية المقام عن ذلك الباب ، لأنه يعتبر في جواز تبديل الامتثال أمران : أحدهما : أن يكون هناك أمر حتى يصدق على إيجاد متعلقه أولا وثانيا عنوان الامتثال كي يعد الايجاد الثاني بدلا عن الامتثال الأول ويصح تبديل الامتثال به . وثانيهما : إمكان الامتثال ثانيا ، بأن لا يكون الاتيان الأول علة تامة لسقوط