هامش
وكيف كان فقد أورد على ما في المتن بوجوه :
الأول : ما أفاده شيخ مشايخنا المحقق الميرزا النائيني ( قده ) ،
ومحصله :
( أن المصلحة القصوى ان كانت هي الغرض الداعي إلى الجعل فلا
وجه لسقوطها بما يكون فاقدا لتلك المرتبة العليا خصوصا مع إمكان
تداركها كما إذا كان الوقت واسعا له ، ودعوى عدم القدرة على
استئفائها حينئذ باستيفاء المصلحة الأخرى ممنوعة ، لقدرة المكلف
على
إتيان القصر في الوقت بعد الاتيان بالتمام ، ولا يعتبر في استئفاء
المصالح والاغراض إلا مجرد التمكن من فعل متعلقاتها ، وهو حاصل
بالوجدان ، الا إذا كان ثبوت المصلحة في الصلاة المقصورة مشروطا
بعدم سبق الصلاة التامة من المكلف ، وهذا خلف ، إذ لازمه خلو
صلاة القصر عن الملاك حال الجهل المستلزم لعدم استحقاق العقاب
على مخالفته . وان لم تكن تلك الخصوصية دخيلة في مصلحة
الواجب
فاللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر والتمام ، غايته كون القصر أفضل
الفردين ، ولا وجه لاستحقاق العقاب ) .
ويمكن الخدشة فيه بما أفاده سيدنا الأستاذ ( قده ) في مجلس الدرس
من أن الغرض وان كان هو المصلحة القصوى القائمة بفعل الصلاة
القصرية مطلقا حتى في حال الجهل بوجوبها ، لكنه فات بإتيان التمام
المشتمل على جملة مهمة من المصلحة مفوتة للمقدار الزائد القائم
بالقصر مخرجة له عن قابلية الاستيفاء والتدارك ، لمكان تضاد
المصلحتين ، ويسقط الامر بالقصر ، لاستيفاء المهم من الملاك .
ومفوتية صلاة التمام للمقدار الزائد من المصلحة القائم بالقصر بحيث
يخرجه عن قابلية الاستيفاء أمر ممكن ، كسقي البستان بالماء
المالح الموجب لعدم قابلية