تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
هامش
وكيف كان فقد أورد على ما في المتن بوجوه : الأول : ما أفاده شيخ مشايخنا المحقق الميرزا النائيني ( قده ) ، ومحصله : ( أن المصلحة القصوى ان كانت هي الغرض الداعي إلى الجعل فلا وجه لسقوطها بما يكون فاقدا لتلك المرتبة العليا خصوصا مع إمكان تداركها كما إذا كان الوقت واسعا له ، ودعوى عدم القدرة على استئفائها حينئذ باستيفاء المصلحة الأخرى ممنوعة ، لقدرة المكلف على إتيان القصر في الوقت بعد الاتيان بالتمام ، ولا يعتبر في استئفاء المصالح والاغراض إلا مجرد التمكن من فعل متعلقاتها ، وهو حاصل بالوجدان ، الا إذا كان ثبوت المصلحة في الصلاة المقصورة مشروطا بعدم سبق الصلاة التامة من المكلف ، وهذا خلف ، إذ لازمه خلو صلاة القصر عن الملاك حال الجهل المستلزم لعدم استحقاق العقاب على مخالفته . وان لم تكن تلك الخصوصية دخيلة في مصلحة الواجب فاللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر والتمام ، غايته كون القصر أفضل الفردين ، ولا وجه لاستحقاق العقاب ) . ويمكن الخدشة فيه بما أفاده سيدنا الأستاذ ( قده ) في مجلس الدرس من أن الغرض وان كان هو المصلحة القصوى القائمة بفعل الصلاة القصرية مطلقا حتى في حال الجهل بوجوبها ، لكنه فات بإتيان التمام المشتمل على جملة مهمة من المصلحة مفوتة للمقدار الزائد القائم بالقصر مخرجة له عن قابلية الاستيفاء والتدارك ، لمكان تضاد المصلحتين ، ويسقط الامر بالقصر ، لاستيفاء المهم من الملاك . ومفوتية صلاة التمام للمقدار الزائد من المصلحة القائم بالقصر بحيث يخرجه عن قابلية الاستيفاء أمر ممكن ، كسقي البستان بالماء المالح الموجب لعدم قابلية