تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بلا طائل ، فان تحصيله ( 1 ) في مثل هذه المسألة مما للعقل إليه سبيل
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( غير حاصل ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( إذ ليس المقام من المسائل الشرعية المحضة . إلخ ) وضمائر ( نقله ، لوهنه ، تحصيله ) راجعة إلى الاجماع ، وقوله : ( ونقله ) معطوف على ( الاجماع ) وكان الأنسب ذكر هذا التعليل متصلا بقوله : ( غير حاصل ) .
هامش
ثم إن الشيخ ( قده ) ذكر وجوها خمسة لتقييد الاطلاق بما بعد الفحص ، وهي الاجماع القطعي ، والأدلة الدالة على وجوب تحصيل العلم ، وما دل على مؤاخذة الجهال ، وحكم العقل بعدم معذورية الجاهل المقصر القادر على الاستعلام ، والعلم الاجمالي الحاصل لكل مكلف قبل الاخذ في استعلام المسائل . ثم اعتمد على حكم العقل ، وقال : ( فالأولى ما ذكر في الوجه الرابع من أن العقل لا يعذر الجاهل القادر على الفحص كما لا يعذر الجاهل بالمكلف به العالم به إجمالا ، ومناط عدم المعذورية في المقامين هو عدم قبح مؤاخذة الجاهل فيهما ، فاحتمال الضرر بارتكاب المشتبه غير مندفع بما يأمن معه من ترتب الضرر . مع أن في الوجه الأول وهو الاجماع القطعي كفاية ) . أقول : أما الاجماع ، فيرده ما في المتن من احتمال مدركيته وان سلم تحققه . وأما العقل فان الاستدلال به متين جدا بناء على ما قلنا من وحدة موضوعي البراءتين ، حيث إن إحراز موضوعهما وهو عدم الحجة والبيان حتى يجوز التمسك بهما منوط بالفحص ، فعدم معذورية الجاهل القادر على الاستعلام انما هو لعدم إحراز موضوع البراءة ، فإطلاق أدلة الترخيص لما قبل الفحص كما قيل غير سديد كما مر بعد وحدة موضوعي البراءتين وكون الفحص محققا للموضوع في كلتيهما . ولو سلم الاطلاق فتقييده بحكم العقل - كما تقدم في عبارة الشيخ - لا يخلو من محذور الدور ، لوضوح أن هم العقل في أمثال المقام مما يحتمل فيه الحكم
منتهى الدراية — صفحة 391 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج