بلا طائل ، فان تحصيله ( 1 ) في مثل هذه المسألة مما للعقل إليه سبيل
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( غير حاصل ) وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( إذ ليس
المقام من المسائل الشرعية المحضة . إلخ ) وضمائر ( نقله ، لوهنه ،
تحصيله ) راجعة إلى الاجماع ، وقوله : ( ونقله ) معطوف على
( الاجماع ) وكان الأنسب ذكر هذا التعليل متصلا بقوله : ( غير حاصل ) .
هامش
ثم إن الشيخ ( قده ) ذكر وجوها خمسة لتقييد الاطلاق بما بعد
الفحص ، وهي الاجماع القطعي ، والأدلة الدالة على وجوب تحصيل
العلم ،
وما دل على مؤاخذة الجهال ، وحكم العقل بعدم معذورية الجاهل
المقصر القادر على الاستعلام ، والعلم الاجمالي الحاصل لكل مكلف
قبل
الاخذ في استعلام المسائل .
ثم اعتمد على حكم العقل ، وقال : ( فالأولى ما ذكر في الوجه الرابع من
أن العقل لا يعذر الجاهل القادر على الفحص كما لا يعذر الجاهل
بالمكلف به العالم به إجمالا ، ومناط عدم المعذورية في المقامين هو
عدم قبح مؤاخذة الجاهل فيهما ، فاحتمال الضرر بارتكاب المشتبه
غير مندفع بما يأمن معه من ترتب الضرر . مع أن في الوجه الأول وهو
الاجماع القطعي كفاية ) .
أقول : أما الاجماع ، فيرده ما في المتن من احتمال مدركيته وان سلم
تحققه .
وأما العقل فان الاستدلال به متين جدا بناء على ما قلنا من وحدة
موضوعي البراءتين ، حيث إن إحراز موضوعهما وهو عدم الحجة
والبيان حتى يجوز التمسك بهما منوط بالفحص ، فعدم معذورية
الجاهل القادر على الاستعلام انما هو لعدم إحراز موضوع البراءة ،
فإطلاق أدلة الترخيص لما قبل الفحص كما قيل غير سديد كما مر بعد
وحدة موضوعي البراءتين وكون الفحص محققا للموضوع في
كلتيهما .
ولو سلم الاطلاق فتقييده بحكم العقل - كما تقدم في عبارة الشيخ -
لا يخلو من محذور الدور ، لوضوح أن هم العقل في أمثال المقام مما
يحتمل فيه الحكم