تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولا يخفى ( 1 ) أن الاجماع هاهنا ( 2 ) غير حاصل ، ونقله لوهنه
شرح
( 1 ) غرضه رد الوجهين المزبورين ، أما الاجماع ، فبأن المحصل منه على وجه يكشف عن رأي المعصوم غير حاصل ، إذ ليس المقام من المسائل الشرعية المحضة التي لا يتطرق إليها العقل ، فلا يجوز الاتكال على الاجماع الذي يحتمل استناد المجمعين كلهم أو جلهم فيه إلى حكم العقل . والمنقول منه لا حجية فيه ولو مع فرض حجية المحصل منه الذي لا سبيل إلى تحصيله في المسائل التي للعقل إليها سبيل . ( 2 ) أي : في مسألة وجوب الفحص في إجراء البراءة النقلية في الشبهات الحكمية .
هامش
لا يصح اسناد الحجب إليه تعالى مع تقصير المكلف في الفحص بالمقدار الذي تطمئن النفس معه بعدم الحجة على الحكم . ولو تم الاطلاق كان نافيا لوجوب الفحص في الشبهة الموضوعية ومؤمنا من المؤاخذة على المخالفة ، الا أن ينهض ما يدل على وجوبه أيضا فيها كما سيأتي . وكيف كان فالمصنف هنا كما في الرسائل جعل إطلاق أدلة البراءة الشرعية لما قبل الفحص مفروغا عنه ، ولذا تشبث لابداء المانع عنه ببعض الوجوه الخمسة التي ذكرها الشيخ الأعظم ( قده ) . لكنه في حاشية الرسائل أناط جريان البراءة في كل من الشبهتين بالفحص ، وقال : ( ولا إطلاق للنقل الدال على البراءة فيها ، لقوة احتمال سوقه مساق حكم العقل ، ولا ينافيه كونه في مقام المنة ، فإنها بملاحظة عدم إيجاب الاحتياط ، مع أنه كان بمكان من الامكان كما حققناه . ) . وقد عرفت أن الأقرب هو ما ذكره في الحاشية لا ما في المتن .
منتهى الدراية — صفحة 390 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج