تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
هامش
حتى حال نسيانه ، إذ ليس المركب الا الاجزاء بشرط الانضمام ، فمعنى إطلاقه إطلاق كل واحد من الوجوبات الضمنية المستفادة من الامر النفسي بالكل المستلزم لانتفائه بانتفاء جزئه المنسي ، فكيف يدعى اقتضاء إطلاقه للاتيان به سواء نسي جزه أم لا ، إذ مع نسيانه ينتفي الكل المؤلف من أجزأ مرتبطة ، وهذا كله لأجل انبساط الامر بالمركب على كل واحد من أجزائه . لكن الحق خلافه ، لان إطلاق دليل المأمور به ناظر إلى الاجزاء بشرط الانضمام وهو الكل ، فالاطلاق يتعلق بذلك ، لا بكل واحد من الاجزاء بالخصوص ، ولا معارض لهذا الاطلاق . وفي الصورة الرابعة وهي عدم انعقاد الاطلاق في شئ من الدليلين تصل النوبة إلى الأدلة الثانوية كما سيتلى عليك ، والحكم بأصالة ركنية كل جز وشرط للمركب لا بد أن يكون في هذه الصورة ، وإلا فالأصل اللفظي في سائر الصور يعين مقدار الدخل كما عرفت . هذا بناء على فرض الاطلاق ثبوتا في دليل المركب والجز كما قيل . وأما بحسب مقام الاثبات ، فينبغي أن يكون مورد النزاع فيه هو الاطلاق بالنسبة إلى عدم المقيد اللفظي دون العقلي كالعجز الناشئ عن النسيان ، لقبح مطالبة الناسي كالعاجز ، لكون العجز قرينة حافة بكل ما يدل على التكليف ومانعة عن انعقاد الاطلاق في شئ من أدلة المركبات . وكيف كان ، ففي انعقاد الاطلاق في دليل الجز مطلقا سواء كان بلسان التكليف مثل ( اركع في الصلاة ) أم الوضع مثل ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ) كما اختاره المحققان النائيني والعراقي ( قدهما ) ، وعدمه كذلك كما يظهر من حاشية المحقق
منتهى الدراية — صفحة 282 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج