هامش
حتى حال نسيانه ، إذ ليس المركب الا الاجزاء بشرط الانضمام ، فمعنى
إطلاقه إطلاق كل واحد من الوجوبات الضمنية المستفادة من الامر
النفسي بالكل المستلزم لانتفائه بانتفاء جزئه المنسي ، فكيف يدعى
اقتضاء إطلاقه للاتيان به سواء نسي جزه أم لا ، إذ مع نسيانه ينتفي
الكل المؤلف من أجزأ مرتبطة ، وهذا كله لأجل انبساط الامر
بالمركب على كل واحد من أجزائه .
لكن الحق خلافه ، لان إطلاق دليل المأمور به ناظر إلى الاجزاء بشرط
الانضمام وهو الكل ، فالاطلاق يتعلق بذلك ، لا بكل واحد من
الاجزاء بالخصوص ، ولا معارض لهذا الاطلاق .
وفي الصورة الرابعة وهي عدم انعقاد الاطلاق في شئ من الدليلين
تصل النوبة إلى الأدلة الثانوية كما سيتلى عليك ، والحكم بأصالة
ركنية كل جز وشرط للمركب لا بد أن يكون في هذه الصورة ، وإلا
فالأصل اللفظي في سائر الصور يعين مقدار الدخل كما عرفت .
هذا بناء على فرض الاطلاق ثبوتا في دليل المركب والجز كما قيل .
وأما بحسب مقام الاثبات ، فينبغي أن يكون مورد النزاع فيه هو
الاطلاق بالنسبة إلى عدم المقيد اللفظي دون العقلي كالعجز الناشئ
عن
النسيان ، لقبح مطالبة الناسي كالعاجز ، لكون العجز قرينة حافة بكل ما
يدل على التكليف ومانعة عن انعقاد الاطلاق في شئ من أدلة
المركبات .
وكيف كان ، ففي انعقاد الاطلاق في دليل الجز مطلقا سواء كان بلسان
التكليف مثل ( اركع في الصلاة ) أم الوضع مثل ( لا صلاة الا
بفاتحة الكتاب ) كما اختاره المحققان النائيني والعراقي ( قدهما ) ،
وعدمه كذلك كما يظهر من حاشية المحقق