هامش
الأصفهاني ( قده ) والتفصيل بين أنحاء الدلالة كما يحكى عن الوحيد
البهبهاني بانعقاد الاطلاق في الوضع دون ما إذا كان بلسان الامر ،
وجوه أقواها الأول ، وذلك لان دليل الجزئية والشرطية ان كان بلسان
الوضع ، فظهوره في انتفاء الماهية بانتفائه وفساد العمل الفاقد
له مما لا ينكر ، لدلالته على دخل الجز أو الشرط في حقيقة المركب
المأمور به مطلقا ، فيشمل جميع حالات المكلف من النسيان والذكر
وغيرهما .
وان كان بلسان التكليف فقد يقال : باختصاص الجزئية والشرطية
المنتزعتين منه بحال الالتفات ، لتقيد منشأ انتزاعهما وهو الطلب
بالقدرة المفقودة حال النسيان ، فلا بعث بالنسبة إلى الناسي ، لتبعية
الامر الانتزاعي لمنشأ انتزاعه سعة وضيقا . وهذا بخلاف ما إذا كان
الدليل بلسان الوضع ، إذ لا بعث ولا طلب فيه حتى يتقيد عقلا
بالملتفت ، بل هو بيان لأمر واقعي وهو الدخل في حقيقة المركب
وماهيته .
الا أن الحق خلافه ، لتوقف الفرق المزبور على إفادة دليل الجزئية -
فيما كان بلسان الامر - وجوب الجز نفسيا حتى يتقيد بحال
الالتفات ، لامتناع انبعاث غير الملتفت وانزجاره عقلا ، لقبح مطالبة
الناسي كالعاجز . لكنه ليس كذلك ، ضرورة أن الأوامر والنواهي
المتعلقة بأجزاء المركبات وشرائطها وموانعها منسلخة عن الطلب
المولوي ، لظهورها في الارشاد إلى دخل المتعلق في ماهية المركب
المأمور به وحدوده جزا أو شرطا أو مانعا ، والأمر والنهي وان كانا
ظاهرين أولا في المولوية ، الا أنه انقلب ظهورهما الأولي إلى
ظهور ثانوي وهو الارشاد إلى الجزئية والشرطية والمانعية كالواردة
منها في الأدلة البيانية ، فان استحقاق العقوبة مترتب عقلا على
مخالفة التكليف النفسي المولوي كعصيان الامر بالصلاة ، ولو كان الامر
بالركوع