تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
هامش
الأصفهاني ( قده ) والتفصيل بين أنحاء الدلالة كما يحكى عن الوحيد البهبهاني بانعقاد الاطلاق في الوضع دون ما إذا كان بلسان الامر ، وجوه أقواها الأول ، وذلك لان دليل الجزئية والشرطية ان كان بلسان الوضع ، فظهوره في انتفاء الماهية بانتفائه وفساد العمل الفاقد له مما لا ينكر ، لدلالته على دخل الجز أو الشرط في حقيقة المركب المأمور به مطلقا ، فيشمل جميع حالات المكلف من النسيان والذكر وغيرهما . وان كان بلسان التكليف فقد يقال : باختصاص الجزئية والشرطية المنتزعتين منه بحال الالتفات ، لتقيد منشأ انتزاعهما وهو الطلب بالقدرة المفقودة حال النسيان ، فلا بعث بالنسبة إلى الناسي ، لتبعية الامر الانتزاعي لمنشأ انتزاعه سعة وضيقا . وهذا بخلاف ما إذا كان الدليل بلسان الوضع ، إذ لا بعث ولا طلب فيه حتى يتقيد عقلا بالملتفت ، بل هو بيان لأمر واقعي وهو الدخل في حقيقة المركب وماهيته . الا أن الحق خلافه ، لتوقف الفرق المزبور على إفادة دليل الجزئية - فيما كان بلسان الامر - وجوب الجز نفسيا حتى يتقيد بحال الالتفات ، لامتناع انبعاث غير الملتفت وانزجاره عقلا ، لقبح مطالبة الناسي كالعاجز . لكنه ليس كذلك ، ضرورة أن الأوامر والنواهي المتعلقة بأجزاء المركبات وشرائطها وموانعها منسلخة عن الطلب المولوي ، لظهورها في الارشاد إلى دخل المتعلق في ماهية المركب المأمور به وحدوده جزا أو شرطا أو مانعا ، والأمر والنهي وان كانا ظاهرين أولا في المولوية ، الا أنه انقلب ظهورهما الأولي إلى ظهور ثانوي وهو الارشاد إلى الجزئية والشرطية والمانعية كالواردة منها في الأدلة البيانية ، فان استحقاق العقوبة مترتب عقلا على مخالفة التكليف النفسي المولوي كعصيان الامر بالصلاة ، ولو كان الامر بالركوع