هامش
عارضه ) .
وهذا الاشكال لا يخلو من قوة ، ولذا قد يوجه المتن بما يسلم معه
منه ، فقال العلامة المشكيني ( قده ) بعد توضيح كلام المصنف ما لفظه :
( هذا ملخص ما أفاده في درسه في الدورة الأخيرة ، ومنه يظهر وجود
مسامحة في العبارة ، وأن نظر حديث الرفع وكونه بمنزلة
الاستثناء انما هو بالنسبة إلى الدليل المجمل لا بالنسبة إلى أدلة
الاجزاء المعلومة كما فرضه في العبارة . وظني أن العبارة ناظرة إلى
النسخة القديمة ، إذ هي صحيحة بناء على فرض النسيان كما لا يخفى ،
وقد غفل عن تصحيح هذه العبارة عند تصحيح الأول . ) .
أقول : بعد المراجعة إلى النسخ المطبوعة المختلفة لم نظفر على المتن
المشتمل على كلمة ( المنسية ، بعد التذكر ، إلا مع نسيانها ) بدل
( المجهولة ، بعد العلم الا مع الجهل بها ) إلا في المطبوعة أخيرا مع
حواشي العلامة المشكيني ( قده ) .
وإلا فالمطبوعة في بغداد في أخريات حياة المؤلف طاب ثراه خالية
من ( المنسية . ) وكذا المطبوعة مع حواشي العلامة القوچاني
وغيرهما من النسخ . ونحن عولنا عليها وجعلنا الأصل موافقا لها
و ( المنسية ) بدلا .
وهذا هو الأصح ، إذ يشهد لكون الصادر من قلم المؤلف ( المجهولة )
أن الكلام فعلا في الأقل والأكثر الارتباطيين في الأجزاء الخارجية
فيما إذا لم يقم دليل على جزئية بعض الاجزاء ، وأن المقتضي لجريان
أصل البراءة لنفيها ظاهرا موجود أم لا ، وأما التمسك بحديث الرفع
لصحة العبادة الفاقدة للجز المنسي لعدم جزئيته حال النسيان فهو
غير مبحوث عنه فعلا ، وانما عقد المصنف ثاني التنبيهات لحكم