تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
هامش
عارضه ) . وهذا الاشكال لا يخلو من قوة ، ولذا قد يوجه المتن بما يسلم معه منه ، فقال العلامة المشكيني ( قده ) بعد توضيح كلام المصنف ما لفظه : ( هذا ملخص ما أفاده في درسه في الدورة الأخيرة ، ومنه يظهر وجود مسامحة في العبارة ، وأن نظر حديث الرفع وكونه بمنزلة الاستثناء انما هو بالنسبة إلى الدليل المجمل لا بالنسبة إلى أدلة الاجزاء المعلومة كما فرضه في العبارة . وظني أن العبارة ناظرة إلى النسخة القديمة ، إذ هي صحيحة بناء على فرض النسيان كما لا يخفى ، وقد غفل عن تصحيح هذه العبارة عند تصحيح الأول . ) . أقول : بعد المراجعة إلى النسخ المطبوعة المختلفة لم نظفر على المتن المشتمل على كلمة ( المنسية ، بعد التذكر ، إلا مع نسيانها ) بدل ( المجهولة ، بعد العلم الا مع الجهل بها ) إلا في المطبوعة أخيرا مع حواشي العلامة المشكيني ( قده ) . وإلا فالمطبوعة في بغداد في أخريات حياة المؤلف طاب ثراه خالية من ( المنسية . ) وكذا المطبوعة مع حواشي العلامة القوچاني وغيرهما من النسخ . ونحن عولنا عليها وجعلنا الأصل موافقا لها و ( المنسية ) بدلا . وهذا هو الأصح ، إذ يشهد لكون الصادر من قلم المؤلف ( المجهولة ) أن الكلام فعلا في الأقل والأكثر الارتباطيين في الأجزاء الخارجية فيما إذا لم يقم دليل على جزئية بعض الاجزاء ، وأن المقتضي لجريان أصل البراءة لنفيها ظاهرا موجود أم لا ، وأما التمسك بحديث الرفع لصحة العبادة الفاقدة للجز المنسي لعدم جزئيته حال النسيان فهو غير مبحوث عنه فعلا ، وانما عقد المصنف ثاني التنبيهات لحكم
منتهى الدراية — صفحة 238 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج