تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الا أن نسبة حديث الرفع الناظر إلى الأدلة الدالة على بيان الاجزاء إليها نسبة ( 1 ) الاستثناء ، وهو ( 2 ) معها يكون دالا [ دالة ] على جزئيتها إلا مع الجهل بها [ نسيانها ] كما لا يخفى ، فتدبر جيدا . [ 1 ]
شرح
التحديد نشأ من حكومة حديث الرفع . إلخ ) وضمير ( إليها ) راجع إلى ( الأدلة ) . ( 1 ) خبر ( أن نسبة ) فكأنه قيل : ( السورة مثلا واجبة في الصلاة إلا مع الجهل بجزئيتها ) وهذا الاستثناء مفاد حديث الرفع ، فبعد انضمامه إلى أدلة الاجزاء يستفاد وجوب الأقل وعدم جزئية مشكوك الجزئية وان كان جزا واقعا . ( 2 ) يعني : وحديث الرفع مع أدلة الاجزاء يكون دالا على جزئية الاجزاء إلا مع الجهل بجزئيتها ، وهذا محصل الجمع بين أدلة الاجزاء و حديث الرفع الذي جعل كالاستثناء بالنسبة إليها ، وضمير ( هو ) راجع إلى ( حديث الرفع ) وضمير ( معها ) إلى ( الأدلة ) وضمير ( جزئيتها ) إلى ( الاجزاء ) وضمير ( بها ) إلى ( جزئيتها ) .
هامش
[ 1 ] قد يقال : انه بناء على المنع من جريان البراءة العقلية لا دليل على كون الواجب الفعلي هو الأقل ولو ظاهرا حتى يكون الاتيان به مفرغا جعليا عما ثبت في العهدة بالعلم الاجمالي ، والوجه فيه توقفه على حجية الأصول المثبتة كي يقتضي نفي وجوب الأكثر كون الواجب هو الأقل ، لان رفع المشكوك لا يثبت كون الأقل مطلقا غير مقيد بالمشكوك ، لمغايرة الماهية اللا بشرط القسمي للماهية بشرط شئ ، وإثبات أحد الضدين بنفي الاخر من أظهر الأصول المثبتة . وقد تفصي منه بوجوه نذكر بعضها ، فمنها : ما التزم به المصنف من أن الدليل على وجوب الأقل هو الجمع بين أدلة الاجزاء المعلومة وحديث الرفع ، وقد
منتهى الدراية — صفحة 236 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج