الا أن نسبة حديث الرفع الناظر إلى الأدلة الدالة على بيان الاجزاء إليها
نسبة ( 1 ) الاستثناء ، وهو ( 2 ) معها يكون دالا [ دالة ] على جزئيتها
إلا مع الجهل بها [ نسيانها ] كما لا يخفى ، فتدبر جيدا . [ 1 ]
شرح
التحديد نشأ من حكومة حديث الرفع . إلخ ) وضمير ( إليها ) راجع إلى
( الأدلة ) .
( 1 ) خبر ( أن نسبة ) فكأنه قيل : ( السورة مثلا واجبة في الصلاة إلا مع
الجهل بجزئيتها ) وهذا الاستثناء مفاد حديث الرفع ، فبعد انضمامه
إلى أدلة الاجزاء يستفاد وجوب الأقل وعدم جزئية مشكوك الجزئية
وان كان جزا واقعا .
( 2 ) يعني : وحديث الرفع مع أدلة الاجزاء يكون دالا على جزئية
الاجزاء إلا مع الجهل بجزئيتها ، وهذا محصل الجمع بين أدلة الاجزاء
و
حديث الرفع الذي جعل كالاستثناء بالنسبة إليها ، وضمير ( هو ) راجع
إلى ( حديث الرفع ) وضمير ( معها ) إلى ( الأدلة ) وضمير
( جزئيتها ) إلى ( الاجزاء ) وضمير ( بها ) إلى ( جزئيتها ) .
هامش
[ 1 ] قد يقال : انه بناء على المنع من جريان البراءة العقلية لا دليل على
كون الواجب الفعلي هو الأقل ولو ظاهرا حتى يكون الاتيان به
مفرغا جعليا عما ثبت في العهدة بالعلم الاجمالي ، والوجه فيه توقفه
على حجية الأصول المثبتة كي يقتضي نفي وجوب الأكثر كون
الواجب هو الأقل ، لان رفع المشكوك لا يثبت كون الأقل مطلقا غير
مقيد بالمشكوك ، لمغايرة الماهية اللا بشرط القسمي للماهية بشرط
شئ ، وإثبات أحد الضدين بنفي الاخر من أظهر الأصول المثبتة .
وقد تفصي منه بوجوه نذكر بعضها ، فمنها : ما التزم به المصنف من أن
الدليل على وجوب الأقل هو الجمع بين أدلة الاجزاء المعلومة
وحديث الرفع ، وقد