تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
عما ( 1 ) تردد أمره بين الأقل والأكثر
شرح
والمصنف أورد على هذه الكلمات وجهين من الاشكال تعرض لأحدهما في المتن كما ستقف عليه ، وللآخر في حاشية الرسائل ونتعرض له في التعليقة إن شاء الله تعالى . [ 1 ] وأما توضيح المتن فهو : أن أركان البراءة الشرعية في الأقل والأكثر الارتباطيين مجتمعة ، إذ المشكوك فيه هو جزئية مثل السورة للصلاة ، والجزئية مجعولة بتبع الجعل الشرعي لمنشأ انتزاعها ، وهذا المقدار من الدخل كاف في صحة جريان البراءة ، لعدم الدليل على اختصاص مجراها بما هو مجعول بالأصالة والاستقلال بل يشتمل المجعول الانتزاعي والتبعي أيضا ، مع كون هذا الرفع مساوقا للامتنان . ولكن المصنف عدل عن جريان الأصل في التكليف - كما في كلام الشيخ - إلى جريانه في الوضع وهو الجزئية ، وقد يقال في وجهه : ان أصالة عدم وجوب الأكثر معارضة بأصالة عدم وجوب الأقل ، ولازمه القطع بالمخالفة للمعلوم بالاجمال . وأما العلم بوجوب الأقل تفصيلا اما نفسيا واما غيريا فهو غير مفيد في الانحلال بنظر المصنف ، إذ المجدي هو العلم بالوجوب على كل تقدير ، ولا علم بهذا الوجوب كما عرفت مفصلا في تقريب منع انحلال العلم الاجمالي . وهذا الاشكال غير جار في إجراء الأصل في الجزئية المشكوكة ، لان أصالة عدم الكلية - أي عدم وجوب الأقل - لا أثر لها ، فان وجوب الاتيان بالأقل ليس من أحكام كليته حتى يرتفع بالأصل ، للعلم بلزوم الاتيان به سواء كان هو تمام الواجب أم بعضه . ( 1 ) المراد بالموصول هو الواجب كالصلاة ، والضمير البارز في ( يعينه ) راجع إليه ، والمستتر فيه إلى ( عموم مثل حديث الرفع ) .
هامش
[ 1 ] قال في حاشية الرسائل : ( يمكن أن يقال : ان وجوب واحد من الأقل