تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
برفع جزئية ما شك في جزئيته ، فبمثله يرتفع الاجمال والتردد
شرح
العباد ، ولا يعارضه أصالة البراءة عن وجوب الأقل ، للعلم بوجوبه المردد بين النفسي والغيري . والمنع من جريان البراءة في الوجوب الغيري يعني في وجوب الأكثر - ودعوى اختصاص دليلها بالوجوب النفسي المشكوك كما التزم به شريف العلماء على ما حكي - لا وجه له ، بعد عدم الفرق بين الوجوبين النفسي والغيري المقدمي في كون كل منهما منشأ لاستحقاق العقاب على تركه ، أما استحقاقه على ترك الواجب النفسي فواضح ، وأما على الغيري فلا أقل من جهة كونه منشأ لترك الواجب النفسي . وعليه فالمقتضي للبراءة الشرعية موجود ، وهو كون المرفوع مجعولا شرعيا مجهولا وفي رفعه منة ، والمانع مفقود ، فان المانع إما هو العلم الاجمالي بالتكليف المردد بين الأقل والأكثر ، واما هو معارضة الأصل مع أصالة عدم وجوب الأقل ، أما الأول فلارتفاعه ، لأن هذه الأخبار حاكمة عليه وموجبة لانحلاله ، لان الشارع أخبر بنفي العقاب على ترك الأكثر المشكوك لو كان هو الواجب واقعا ، ومعه لا يحكم العقل بلزوم رعاية احتمال التكليف الإلزامي في الأكثر من باب المقدمة العلمية . وأما الثاني فلعدم كون الأقل موردا للأصل ، للعلم بوجوبه تفصيلا . ثم تعرض الشيخ الأعظم لكلام صاحب الفصول الذي منع من جريان البراءة في التكليف وحكم بجريانها في الحكم الوضعي ، قال : ( والتحقيق التمسك بهذه الاخبار على نفي الحكم الوضعي وهي الجزئية والشرطية ) وناقش الشيخ فيه بوجوه ، قال في جملتها : ( ومنع كون الجزئية أمرا مجعولا شرعيا غير الحكم التكليفي ، وهو إيجاب المركب المشتمل على ذلك الجز ) هذا توضيح كلام الشيخ .