ليحصل ( 1 ) القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال ، لاحتمال بقائه ( 2 )
مع الأقل بسبب بقاء غرضه ، فافهم ( 3 ) ،
شرح
على هذا النحو ، فإن لم يحصل الغرض سقط العلم الاجمالي عن
التأثير حتى بالنسبة إلى الأقل ، فلا يجب الاتيان به أيضا ، وان حصل
الغرض لزم الاتيان بالأكثر لتوقف يقين الفراغ بعد العلم بالاشتغال
عليه ، إذ مع الاقتصار على الأقل لا يحصل العلم بالفراغ ، لاحتمال
بقاء الامر بسبب احتمال بقاء غرضه ، فلا بد من الاتيان بالأكثر حتى
يحصل العلم بتحقق الغرض .
( 1 ) يعني : أنه بعد فرض إمكان تحصيل الغرض يجب الاتيان بالأكثر ،
لكون المقام من صغريات قاعدة الاشتغال ، للشك في الفراغ مع
الاقتصار على الأقل ، وضمير ( حصوله ) راجع إلى ( الغرض ) .
( 2 ) أي : لاحتمال بقاء الامر مع الاتيان بالأقل بسبب بقاء غرضه ،
وضمير ( غرضه ) راجع إلى ( الامر ) .
( 3 ) لعله إشارة إلى : أن حصول الغرض بالأكثر الموجب للاحتياط
بإتيانه خلاف الفرض ، إذ المفروض اعتبار قصد الوجه المنوط بمعرفة
وجه الاجزاء تفصيلا في العبادة ، ومقتضى توقف الغرض على قصد
الوجه بهذا النحو هو عدم إمكان إحرازه لا بالأقل ولا بالأكثر ، فلا
موجب للاتيان بالأكثر أيضا كما لا يخفى .
أو إشارة إلى : أن الشيخ ( قده ) لم يجزم باعتبار قصد الوجه حتى لا
يمكن تحصيل الغرض ، ويوجب ذلك سقوط العلم الاجمالي عن
التنجيز مطلقا حتى بالنسبة إلى إتيان الأقل ، بل احتمله ، حيث قال :
( فيحتمل أن يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيلي مع معرفة
وجه
الفعل . إلخ ) ومن الواضح أن الاحتمال لا يوجب شيئا من القطع بعدم
حصول الغرض ، ولا القطع بسقوط العلم الاجمالي عن التنجيز .
وعليه فيبقى المجال لمراعاة التكليف المعلوم بالاجمال ولو بإتيان