تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ليحصل ( 1 ) القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال ، لاحتمال بقائه ( 2 ) مع الأقل بسبب بقاء غرضه ، فافهم ( 3 ) ،
شرح
على هذا النحو ، فإن لم يحصل الغرض سقط العلم الاجمالي عن التأثير حتى بالنسبة إلى الأقل ، فلا يجب الاتيان به أيضا ، وان حصل الغرض لزم الاتيان بالأكثر لتوقف يقين الفراغ بعد العلم بالاشتغال عليه ، إذ مع الاقتصار على الأقل لا يحصل العلم بالفراغ ، لاحتمال بقاء الامر بسبب احتمال بقاء غرضه ، فلا بد من الاتيان بالأكثر حتى يحصل العلم بتحقق الغرض . ( 1 ) يعني : أنه بعد فرض إمكان تحصيل الغرض يجب الاتيان بالأكثر ، لكون المقام من صغريات قاعدة الاشتغال ، للشك في الفراغ مع الاقتصار على الأقل ، وضمير ( حصوله ) راجع إلى ( الغرض ) . ( 2 ) أي : لاحتمال بقاء الامر مع الاتيان بالأقل بسبب بقاء غرضه ، وضمير ( غرضه ) راجع إلى ( الامر ) . ( 3 ) لعله إشارة إلى : أن حصول الغرض بالأكثر الموجب للاحتياط بإتيانه خلاف الفرض ، إذ المفروض اعتبار قصد الوجه المنوط بمعرفة وجه الاجزاء تفصيلا في العبادة ، ومقتضى توقف الغرض على قصد الوجه بهذا النحو هو عدم إمكان إحرازه لا بالأقل ولا بالأكثر ، فلا موجب للاتيان بالأكثر أيضا كما لا يخفى . أو إشارة إلى : أن الشيخ ( قده ) لم يجزم باعتبار قصد الوجه حتى لا يمكن تحصيل الغرض ، ويوجب ذلك سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز مطلقا حتى بالنسبة إلى إتيان الأقل ، بل احتمله ، حيث قال : ( فيحتمل أن يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيلي مع معرفة وجه الفعل . إلخ ) ومن الواضح أن الاحتمال لا يوجب شيئا من القطع بعدم حصول الغرض ، ولا القطع بسقوط العلم الاجمالي عن التنجيز . وعليه فيبقى المجال لمراعاة التكليف المعلوم بالاجمال ولو بإتيان