تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ويعينه ( 1 ) في الأول . لا يقال ( 2 ) : ان جزئية السورة المجهولة [ المنسية ] مثلا ليست
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( يرتفع ) والأولى كونه بلفظ ( ويتعين ) أو ( ويعين ) بصيغة المجهول ، أو تبديل ( فبمثله يرتفع ) ب ( فمثله يرفع ) الا أن يكون معطوفا على ( قاض ) يعني : أن عموم مثل حديث الرفع قاض ويعين الواجب في الأقل ، والامر سهل بعد وضوح المطلب ، والمراد ب ( الأول ) هو الأقل . ( 2 ) هذا إشكال على جريان البراءة الشرعية في وجوب الأكثر المشكوك فيه بالتقريب الذي ذكره المصنف من جريانها في الوضع وهو الجزئية ، وهذا ناظر إلى ما تقدم نقله من كلام الشيخ الأعظم في جواب صاحب الفصول ( قدهما ) وتوضيح الاشكال : أن البراءة انما تجري فيما إذا كان المجهول شرعيا ، لان مجرى البراءة على ما قرر في محله لا بد وأن يكون مما تناله يد الوضع والرفع التشريعيين ، والمفروض أن الجزئية ليست أثرا شرعيا كحرمة شرب التتن ووجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، ولا مما يترتب عليها أثر شرعي ، كالشك في سببية الالتزام النفساني
هامش
والأكثر نفسيا مما لم يحجب علمه عنا ولسنا في سعة منه كما هو قضية العلم به بحكم العقل أيضا حسب الفرض ، وهذا ينافي الحكم على الأكثر على التعيين بأنه موضوع عنا ونحن في سعته ، فان نفي الوضع والسعة عما علم إجمالا وجوبه مع العلم تفصيلا بوجوب أحد طرفيه يستدعي نفيهما عنه ولو كان هو الطرف الآخر ، فلا بد اما من الحكم بعدم شمول هذه الأخبار لمثل المقام مما علم إجمالا وجوب شئ إجمالا ، واما من الحكم بأن الأكثر ليس مما حجب علمه ، فإنه يعلم وجوب الاتيان به بحكم العقل مقدمة للعلم بإتيان ما لسنا في سعته ) . والظاهر أن هذه المناقشة غير متجهة على كلام الشيخ ( قده ) لتوقفها على
منتهى الدراية — صفحة 229 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج