تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
هذا ( 1 ) بحسب حكم العقل . وأما النقل ( × ) فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع قاض
شرح
الأقل تخلصا عن تبعة مخالفة الامر المعلوم إجمالا كما أفاده الشيخ ( قده ) فلا يرد عليه خامس الاشكالات . ( 1 ) يعني : ما تقدم من الاحتياط بلزوم إتيان الأكثر كان راجعا إلى إثبات أحد جزأي المدعى وهو جريان قاعدة الاشتغال في الأقل والأكثر الارتباطيين ، وعدم جريان البراءة العقلية فيهما . وأما إثبات جزئه الاخر وهو جريان البراءة النقلية فيهما ، فمحصله : أن البراءة الشرعية تجري في جزئية ما شك في جزئيته ، لشمول حديث الرفع لها ، فترتفع به ، ويتعين الواجب في الأقل . وينبغي قبل توضيح المتن التعرض لملخص ما أفاده الشيخ الأعظم في المقام ، فان كلمات المصنف لا تخلو من تعريض به كما سيظهر ، قال ( قده ) : ( وأما الدليل النقلي فهو الأخبار الدالة على البراءة الواضحة سندا ودلالة ، ولذا عول عليها في المسألة من جعل مقتضى العقل فيها وجوب الاحتياط بناء على وجوب مراعاة العلم الاجمالي ) . وتوضيح ما أفاده : جريان حديث الرفع والحجب ونحوهما في وجوب الجز المشكوك وجوبه ، وأن وجوب الأكثر مما حجب علمه فهو موضوع عن
هامش
( × ) لكنه لا يخفى أنه لا مجال للنقل فيما هو مورد حكم العقل بالاحتياط ، وهو ما إذا علم إجمالا بالتكليف الفعلي ، ضرورة أنه ينافيه رفع الجزئية المجهولة ، وانما يكون مورده ما إذا لم يعلم به كذلك ، بل علم مجرد ثبوته واقعا . وبالجملة : الشك في الجزئية أو الشرطية وان كان جامعا بين الموردين ، الا أن مورد حكم العقل مع القطع بالفعلية ، ومورد النقل هو مجرد الخطاب بالايجاب ، فافهم .
منتهى الدراية — صفحة 226 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج