تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
هو المجعول بنفسه أو أثره ، ووجوب ( 1 ) الإعادة انما ( 2 ) هو أثر بقاء
شرح
حكما أو موضوعا لحكم شرعي ، فالمراد ب ( بنفسه ) الحكم ، وب ( أثره ) الموضوع للحكم . ( 1 ) هذا تقريب توهم ترتب الأثر على جريان الحديث في الجزئية ، وقد عرفته بقولنا : ( ودعوى أن الجزئية مما يترتب عليه أثر شرعي إلخ ) . ( 2 ) هذا إشارة إلى الجواب الأول عن الدعوى المذكورة المتقدم بقولنا : ( مدفوعة أولا بأن وجوب الإعادة إلخ ) .
هامش
يحصل الامن من المؤاخذة على تقدير تعلق التكليف به واقعا ، فيعود النزاع مبنائيا . وأما الثاني ، فلان المعلوم بالاجمال هو الجامع بين الأطراف ، ولا علم بتعلق التكليف بكل واحد منها بالخصوص ، والا كان معلوما بالتفصيل لا بالاجمال ، وهذا خلف كما هو واضح . وغاية ما يقتضيه العلم بالجامع عقلا هو رعاية احتمال التكليف في كل منها من باب المقدمة العلمية ودفع الضرر المحتمل ، ومن المعلوم حصول التأمين الشرعي بشمول مثل حديث الحجب لبعض الأطراف ، وحيث إن الأقل ليس مجرى للأصل ، فيجري في وجوب الأكثر المشكوك فيه بلا مانع . نعم يلزم القطع بالمخالفة للمعلوم بالاجمال لو التزم بشمول دليل الأصل لتمام الأطراف ، لكنه أجنبي عن مقالة من يدعي اقتضاء العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ، هذا . مضافا إلى : أن العلم بالجامع لو اقتضى الاشتغال والمنع عن جريان البراءة لم يفرق فيه بين إجرائها في جزئية المشكوك فيه كما في المتن وبين إجرائها في وجوب الأكثر كما في الرسائل ، لاستلزامه لفوات المعلوم بالاجمال في كلتا الصورتين على تقدير تعلقه بالأكثر . ومناقضة الإرادة الفعلية على كل تقدير لعدم الإرادة كذلك على تقدير تعلق الامر بالأكثر واضحة ، وقد تقدم منه أن الحكم الفعلي من