هامش
المنشأ بداعي الطلب لا بدواع أخرى .
وبالجملة : فالترخيص وان لم يكن منافيا للغرض من المكلف به ،
لعدم فعليته من جميع الجهات ، لكنه مناف للغرض من نفس
التكليف ،
ضرورة مناقضة الترخيص لإرادة إيجاد الداعي للمكلف إلى الامتثال .
الثاني : أن المفروض وجود المقتضي التام في المكلف به ، وقد انبعث
منه حقيقة البعث والزجر ، غاية الأمر أنه لا يجب على المولى
إيصاله ، لكن يترتب على وصوله الاتفاقي حكم العقل بوجوب
الإطاعة وحرمة المعصية ، ومع فرض عدم قصور العلم الاجمالي في
البيانية
يلزم تنجز هذا القسم من الحكم الفعلي به .
وفرض دخل العلم التفصيلي في تنجزه وقصور الاجمالي شرعا عن
تنجيزه خلف ، لان الكلام في العلم الملحوظ على نحو الطريقية لا
الموضوعية ، ولو جعلناه جز الموضوع لزم دخله في تمامية اقتضاء
المقتضي الداعي إلى البعث ، فما لم يعلم تفصيلا لم يتحقق الملاك
التام الداعي للجعل ، وهو أيضا خلف .
والحاصل : أنه مع حكمه قدس سره كما هو صريح كلامه بعدم الفرق
بين أنحاء الوصول لا وجه لعدم تنجيز العلم الاجمالي ، إلا مع فرض
دخله في الموضوع وهو خلاف الفرض ، ضرورة أن الكلام في منجزية
العلم الاجمالي الطريقي كالتفصيلي لا بما أنه جز الموضوع
ودخيل في الملاك .
الثالث : ما أورده على تعدد مراتب الفعلية في الجمع بين الحكم
الواقعي والظاهري وغيره من عدم ارتفاع التنافي بين الحكمين
الفعليين
بحمل الواقعي على التعليقي والظاهري على التنجيزي ، وذلك لان
الشدة والضعف في الطبيعة الواحدة