شرح
وهو الخلف ، وما يترتب عليه المحال محال أيضا ، وثانيهما التناقض ،
وسيأتي إن شاء الله تعالى بيانه عند شرح كلام المصنف ( قده ) .
أما الوجه الأول ، فتوضيحه منوط بالإشارة إلى أمور :
الأول : أن وجوب المقدمة تابع لوجوب ذيها في الاطلاق والاشتراط
والفعلية والتنجز ، لان وجوبها سواء كان بحكم الشرع أم العقل
وجوب ترشحي متفرع في مقام الثبوت على وجوب ذي المقدمة ،
فيقال : وجب ذو المقدمة فوجبت مقدمته ، وتخلل الفاء برهان الترتب
الثبوتي ، وفي مرتبة التنجز لا بد أيضا من تنجز حكم ذي المقدمة حتى
يتنجز حكم المقدمة ، وهذا واضح .
الثاني : أن الخلف محال ، مثلا إذا فرض اشتراط جواز التقليد بعدالة
المجتهد ثم بني على جواز تقليد الفاسق ، لزم أن لا يكون ما فرض
شرطا له بشرط ، وهذا محال ، للزوم التناقض وهو دخل العدالة
وعدمه في جواز التقليد .
الثالث : أن يكون وجوب الأقل غيريا على تقدير وجوب الأكثر نفسيا
بناء على ما قيل من تصوير المقدمات الداخلية .
الرابع : أن مقتضى الانحلال هو عدم تنجز التكليف المعلوم إجمالا بناء
على تعلقه بغير ما قامت الحجة على ثبوت التكليف فيه من
الأطراف ، كما إذا قامت البينة مثلا على نجاسة أحد الإناءين معينا بعد
العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما ، فان مقتضى الانحلال عدم تنجز
وجوب الاجتناب عن النجس المعلوم بالاجمال والعذر عن مخالفته
على تقدير انطباقه على غير ما قامت البينة على نجاسته .
الخامس : يعتبر في انحلال العلم الاجمالي بالتكليف تنجز الطلب في
بعض الأطراف على كل تقدير حتى يتبدل العلم الاجمالي به يعلم
تفصيلي بالتكليف في ذلك الطرف وشك بدوي في الاخر ، وحينئذ
يستقل العقل باشتغال الذمة بالتكليف فيما