الأكثر ( 1 ) ، لتنجزه به ( 2 ) حيث ( 3 ) تعلق بثبوته فعلا .
وتوهم انحلاله ( 4 ) إلى العلم بوجوب الأقل تفصيلا والشك في
شرح
( 1 ) قيل : ان مفروض الكلام هو ما إذا لم يكن الزائد المحتمل وجوبه
من الأركان التي يبطل الكل بتركه مطلقا عمدا أو سهوا أو نسيانا
كالركوع في الصلاة ، بل مثل السورة فيها . لكنه لا يخلو من التأمل ، إذ لا
فرق في جريان البراءة على القول به بين كون مجراها محتمل
الركنية أو غيره كما هو مقتضى إطلاق دليلها .
( 2 ) أي : لتنجز التكليف بالأكثر بالعلم الاجمالي .
( 3 ) تعليل لقوله : ( لتنجزه ) وحاصله : أن علة تنجز التكليف الموجب
للاحتياط عقلا هي كون العلم الاجمالي هنا واجدا لشرط التنجيز وهو
العلم بالتكليف الفعلي ، فلا محيص حينئذ من تحصيل العلم بالفراغ
بإتيان الأكثر .
( 4 ) أي : انحلال العلم الاجمالي ، وهذا إشارة إلى كلام الشيخ الأعظم
القائل بالانحلال بجريان البراءة العقلية والنقلية في المقام ، وله
طريقان للانحلال يبتني أحدهما على العلم بوجوب الأقل تفصيلا اما
نفسيا واما غيريا ، وثانيهما على العلم بوجوب الأقل نفسيا كذلك
اما ضمنيا واما استقلاليا ، وكلام الماتن ناظر إلى المسلك الأول
للانحلال ، قال شيخنا الأعظم : ( وبالجملة : فالعلم الاجمالي غير مؤثر
في
وجوب الاحتياط ، لكون أحد طرفيه معلوم الالزام تفصيلا والاخر
مشكوك الالزام رأسا ، ودوران الالزام في الأقل بين كونه مقدميا أو
نفسيا لا يقدح في كونه معلوما بالتفصيل . ) .
وتوضيحه : أن العلم الاجمالي بالوجوب النفسي المردد بين الأقل
والأكثر ينحل بوجوب الأقل تفصيلا اما بوجوب نفسي لو كان هو
المأمور به ، واما بوجوب غيري لو كان المأمور به هو الأكثر ، فاجتمع
علمان في الأقل أحدهما العلم التفصيلي بتعلق إلزام المولى به ،
وثانيهما العلم الاجمالي بوجهه ، وهو تردده بين النفسي