تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وجوب الأكثر بدوا ، ضرورة ( 1 ) لزوم الاتيان بالأقل لنفسه شرعا أو لغيره كذلك ( 2 ) أو عقلا ، ومعه ( 3 ) لا يوجب تنجزه لو كان متعلقا بالأكثر فاسد ( 4 ) قطعا ، لاستلزام الانحلال المحال ،
شرح
والغيري ، والمعتبر في الانحلال هو العلم التفصيلي بالالزام في أحد الطرفين وان لم يعلم وجهه ، إذ الموضوع لحكم العقل باشتغال الذمة هو العلم بذات الوجوب ، وأما العلم بخصوصيته فلا يعتبر فيه . وعليه فالتكليف بالنسبة إلى الأقل منجز ويترتب العقاب على مخالفته ، لكونه مخالفة لما هو واجب على كل تقدير ، فترك الواجب إذا كان من ناحية الأقل ترتب عليه استحقاق العقوبة ، بخلاف ما إذا كان تركه من ناحية الأكثر ، فإنه لا يترتب عليه استحقاق المؤاخذة ، لعدم تنجز وجوبه ، فالتكليف بالنسبة إليه بلا بيان ، وهو مجرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان . ( 1 ) تعليل لقوله : ( وانحلاله ) وبيان له ، وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) أي : شرعا ، وقوله : ( لغيره ) معطوف على ( لنفسه ) وضميراهما راجعان إلى ( الأقل ) ثم إن هذا الوجوب الشرعي مبني على كون وجوب المقدمة شرعيا كما قيل لقاعدة الملازمة أو غيرها وقوله : ( عقلا ) قيد أيضا ل ( غيره ) أي بناء على كون وجوب المقدمة غيريا عقليا . ( 3 ) أي : ومع الانحلال لا يوجب العلم الاجمالي تنجز التكليف على تقدير تعلقه بالأكثر ، فضمير ( يوجب ) راجع إلى العلم الاجمالي . وضميرا ( تنجزه ، كان ) راجعان إلى التكليف . ( 4 ) خبر ( وتوهم ) ورد لكلام الشيخ الأعظم ( قده ) ، وقد أجاب عنه بوجهين أحدهما : وهو المذكور في حاشيته على الرسائل أيضا استلزام الانحلال للمحال