المقام الثاني ( 1 ) : في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين
والحق أن العلم الاجمالي بثبوت التكليف
شرح
الأقل والأكثر الارتباطيان
( 1 ) يعني : من الشك في المكلف به ، فان المقام الأول منه كان في
المتباينين والثاني منه يكون في الأقل والأكثر الارتباطيين ، وينبغي
قبل توضيح المتن بيان أمور :
الأول : في الفرق بين المتباينين والأقل والأكثر الارتباطيين
والاستقلاليين ، أما المتباينان فقد مضى تعريفهما في المقام الأول من
الشك في المكلف به ، وحاصله عدم انطباق أحد طرفي الترديد على
الطرف الآخر سواء كان التباين ذاتيا كما في الصوم والاطعام إذا
تردد التكليف بينهما ، أم عرضيا كما في القصر والتمام ، فان القصر وان
كان بعض التمام وجزاء له ، لكنه لما لو حظ بشرط لا والتمام
بشرط شئ صارا متباينين بالعرض ، ولذا يتوقف الاحتياط على رعاية
التكليف في كل واحد من الطرفين .